صفحة 113
www.christianlib.com
تحديد الشخصية ٢ : ١٨
عرف المسيح شخصيته للكنيسة « كابن الله » الذي له عينان كلهيب نار ورجلاه مثل النحاس النقي » . وهكذا فهو معصوم ( كابن الله ) وكامل المعرفة ( له عينان من لهيب نار ) وقوي ( رجلان مثل النحاس المتقى ) ، فلهذا يتوجب على الكنيسة ان تسمعه . وهو يعرف ظروف واحوال الكنيسة معرفة تامة ولذلك فهو جدير بان ينطق بالدينونة .
مـــــدح ٢ : ١٩
هو يعترف بفضائلهم كوسيلة لمدحهم . ويعرف اعمالهم وخدمتهم التي قدموها لله ، ومحبتهم التي هي اساس اعمالهم التي كانت مفقودة في افسس ، وايمانهم وامانتهم لديانتهم ، وخدمتهم التي تصور المحبة في العمل ، والمساعدة للمحتاجين ، وصبرهم ، الذي هو المقدرة على الاحتفاظ بما يعتنون به وطول الاناة في وقت الضيق . وفوق ذلك يمدحهم للتقدم في عملهم ـ « وان اعمالك الاخيرة اكثر من الاولى » . اذا ، على ما يظهر ، هذه كانت كنيسة جيدة . فها هم يقومون بعمل الرب بامانة وصبر ومحبة ظاهرة . وهم « ينمون بالنعمة » اثناء تقدمهم الى الامام . لو انتهت الرسالة هنا لكنا نحسب ان الكنيسة مثالية . ولكن الرسالة لا تختم عند هذا الحد . فهناك شرور موجودة ويجب ان تدان .
شكوى ودينونة ٢ : ٢٠ - ٢٣
والشكوى هي ان الكنيسة كانت تؤاوي امرأة آثمة اذ انها كانت مبتدعة وتنشر البدعة ـ « انك تسيب المرأة ايزابل » . فالكنيسة اي الجماعة الذين هم الكنيسة الحقيقية لم يرتكبوا البدعة والابتداع ولكنهم تجاوزوا عنها وصفحوا بعدما وجدوها عند الآخرين . وقد عرضت اراء كثيرة عن المرأة ايزابل وخطيتها . قال بعضهم انها كانت زوجة الراعي لان الكلمة اليونانية « gyne » التي تشتق منها هذه الصيغة يحتمل ان تعني زوجة ، وهي غالبا تعني ذلك في العهد الجديد ، وليس لهذه النظرية اساس آخر غير هذا ، وهذا غير كاف نوعا ما . وقال البعض ان هذا لا يتعدى عن ان يكون طريقة مجازية لمرض البدعة . ويظهر ان افضل
- ١١٣ -