انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

تحديد الشخصية ٣ : ١

تحدد شخصية المرسل بانه « الذي له سبعة ارواح الله والسبعة الكواكب » . له ملء القوة والحكمة وفي يديه قضاء الكنائس . فكل من يصغي اليه ويعمل بموجب انذاره يعمل حسنا .

شكوى ٣ : ١

هناك تغيير ملحوظ في اسلوب مخاطبة الرب للكنيسة . ففي المرات السابقة كان يذكر الامور التي تستحق المدح ثم ينتقل الى الشكوى اما في ساردس فقد قلت دواعي المدح وكثرت اسباب الشكوى ولذلك غير الترتيب وبدأ بالقول : « انا عارف اعمالك ان لك اسما انك حي وانت ميت » . وهكذا في كلمات قليلة اعلن شكوى هائلة . كان النشاط ملحوظا والحركة الخارجية كثيرة ووافرة في هذه الكنيسة ولكن لم يكن فيها حياة روحية داخلية . وكانت مظاهر التنظيم الخارجية تبدو منسجمة وتجري بكل هدوء فلا يرى الناظر من الخارج سوى كنيسة مثالية بالنسبة الى المظهر الخارجي ولكن لم تكن الكنيسة حية حياة حقيقية . قال احدهم « قليلة هي الاشياء التي تفوق المدافن والقبور تنظيما ولكن ليس في داخلها سوى الاموات » . هكذا كانت الحالة في ساردس : كانت لهم سمعة حسنة تظهرهم بمظهر النشاط والحيوية ولكن الذي عنده العلم الكامل قال انهم اموات .

تنبيه ٣ : ٢

يطلب من الكنيسة ان تنهض للعمل و « تشدد الذي هو عتيد ان يموت » . وهذا يؤكد ان بعض اعضائها كانوا لا يزالون احياء روحيا ولكنهم على وشك ان يصيروا في عداد الهالكين اذا لم يبادر الى انقاذهم بالعمل السريع المجدي . كانت الاشكال لا بأس بها لكنها كانت بحاجة لان تملأ بالقوة والتكريس . والمسيحي لا يستطيع ان ينجح بالقلقوس وحدها . ويسوع يصرح انه لم يجد عملا من اعمال الكنيسة كاملا في نظر الله . كان ابتداؤهم بالعمل حسنا وختامهم هزيلا ، كالغلاطيين الذين ساروا سيرا حسنا مدة قصيرة ثم توقفوا . كان لكنيسة ساردس سمعة حسنة يتناقلها الناس لاعتبارهم انها تعمل اعمالا صالحة ولكن المسيح يدينها ليس بما يراه الناس بل بما يراه الله ، ويذكر انهم لم يتمموا اي عمل ابتدأوا به .

- ١١٥ -