انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

تحدير ٣ : ٢

انذرت كنيسة ساردس بانها ان لم تتذكر مضمون الرسالة الحقيقي كما استلمته في البداية وان لم ترجع الى تلك المبادىء وتسلك بموجبها تقع في كارثة . فان تأخرت ولم تعمل ذلك يقبل عليها قاضيا بهلاكها . كان للانذار « اسهر » هذا معنى خاص لساردس . اذ ان المدينة كانت محاطة من ثلاث جهات بجبال شاهقة منحدرة انحدارا أفقيا . ولهذا كان الدفاع عنها ضد اي عدو مهاجم سهلا جدا . ولكن بسبب الاهمال سقطت مرتين ، مرة لما حاصرها كورش في ملك كروسس نام الجنود لظنهم انهم في مأمن فسقطت المدينة بيد جنود الاعداء المغامرين . ومرة اخرى سقطت المدينة حين كان اخنيوس ملكا عليها . وكان سقوطها بيد انطيوخوس الكبير لاسباب كالتي ذكرت قبلا . والله هنا يشير الى الاهمال السابق وينذر الكنيسة فيقول : « تذكروا تاريخكم . ان لم تسهروا فالقضاء نفسه سيحل بكم » . ليس السهر المذكور في العهد الجديد مجرد حفظ العيون مفتوحة ، بل هو مسألة اشتغال بخدمة نافعة في كرم الرب .

ممدح ٣ : ٤

الذين يستحقون المدح في ساردس هم قليلون . هم الذين لم ينجسوا ثيابهم ، اي لم يشتركوا في العبادة الوثنية ولا انغمسوا في الامور الدنيوية في ايامهم . بل كانوا امناء لالههم دائما .

وعد ٣ : ٤ و ٥

نال هؤلاء الامناء وعدا بانهم سيمشون مع الرب بثياب بيض ، حيث انهم اهل لمرافقته بسبب نقائهم وامانتهم ، « من يغلب فذلك سيلبس ثيابا بيضاء . . » كانت ساردس تتباهى بصناعة الثياب الملونة التي يلبسها اهل البذخ والترف والمرح في العالم . والذين يغلبون يعطون ثيابا بيضاء اشارة الى نقائهم . الغالب لا يمحى اسمه من سفر الحياة بل يعترف به يسوع المسيح امام الله وملائكته . بسبب رفضه الخضوع لمطالب عبادة الامبراطور من المحتمل ان يحذف اسمه من سجل الاحياء في العالم ويضاف الى لائحة الشهداء في سفر الحياة عند الحمل وله امان واكرام كاملان والعهد الجديد يعلم ان المؤمن هو بأمان دائم ويشدد على ان غلبة الانسان وبقاءه امينا يدل على حقيقة اختياره الفداء في اول الامر . هذا ما تؤكده هذه الصفحة .

– ١١٦ –