صفحة 118
الشيطان يدركون ان هؤلاء المسيحيين المحتقرين هم الذين يحبهم بالحق ( ٣ : ٩ ) . ويعدهم لانهم كانوا امناء بان ينجدهم بنعمته العاضدة في ساعة التجربة العتيدة ان تأتي على العالم كله ، فلا تقدر ان تتغلب عليهم ( عدد ١٠ ) . وهنا ( في العدد ١١ ) تنبيه بجملة اعتراضية داخلة في وسط جمل الوعد ، والقصد منه ان يتمسكوا بثبات بما عندهم ، ـ اسمه وكلمته ، صبره ووعده بالمجيء ثانية ، فرصة الخدمة السانحة ـ لئلا يأتي احد ويجعلهم يتنازلون عن هذه الاشياء فيسلبهم المكافأة التي تنتظرهم . كان مجيئه تهديدا لساردس . اما فيلادلفيا فليس لها شيء تخافه لانها كانت امينة فكان مجيئه تشجيعا لها . وفي العدد الثاني عشر تم اعطاء القسم الاخير من الوعد . وعدت الكنيسة في ذلك العدد بامور كثيرة اعطيت للذي يغلب ، « فسأجعله عمودا في هيكل الهي » . يعد المسيح من يبقى امينا بان يجعله عضوا مهما في المكان المقدس . ورمز الى ذلك بعمود يحفظ الهيكل من السقوط . بقيت فيلادلفيا صادقة العهد وحصلت على اختبار تتميمه . فالمسيحية لا تزال باقية في فيلادلفيا الى يومنا هذا وان لم يكن باقي اشكالها . ويقول المؤرخ جيبون انه من بين كنائس آسيا بقيت كنيسة فيلادلفيا قائمة وحدها ، عمودا في وسط خرائب محيطة ، ومثالا سارا على ان مسالك الكرامة والامن نفسها في بعض الاحيان . وعبارة جيبون هذه تحتاج الى تكييف او الى تعديل ، فتصبح مسالك الشرف والامن هي نفسها دائما عند الختام .
« واكتب عليه اسم الهي واسم مدينة الهي .... واسمي الجديد وسيكون للذي يغلب امنا تاما . فيكون عليه اسم الله ، واسم مدينة الله علامة على انها مكان سكنه ، واسم المسيح المنتصر . ديانات وثنية كثيرة استعملت السمات او العلامات الخاصة لاجل الدلالة على اشخاص تابعيها . وسنجد في هذا الكتاب فيما بعد ان ديانة الدولة في رومية تتبع هذه العادة المألوفة . وهنا يشير يسوع الى علاقة اتباعه بشخصه اذ يتكلم عن اسمه الجديد المكتوب عليهم . ان الوعد المعطى لكنيسة فيلادلفيا هو اروع وامجد من أي وعد اعطي لاية كنيسة من الكنائس السبع .
لاودكية : الكنيسة ذات الباب المقفل ١٤:٣ - ٢٢
كانت هذه المدينة ، لاودكية ، تتصف بالغنى الفاحش ، لانها كانت
- ١١٨ -