انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

المدينة التجارية الرئيسية في تلك المنطقة وفيها التقت ثلاث طرقات رومانية فجعلتها ذات شهرة عظيمة . لذلك عندما خرب جزء منها بزلزلة حدثت سنة ٦٠ م . لم تحتج الى اية مساعدة من الخزينة الرومانية . فمدينة كهذه تتعرض للفتور والاكتفاء الذاتي . وهذه الحالة التي سيطرت على روح المدينة سيطرت ايضاً على الكنيسة .

تحديد الشخصية ١٤:٣

يحدد المسيح شخصيته لهذه الكنيسة بقوله ، « هذا يقوله الامين الشاهد الامين الصادق بداءة خليقة الله » . كل هذا بيان واضح لعظمته الجوهرية . وهو يعرف عن ذاته بانه هو الوحيد الغير المعرض للوهن والسقوط . والكلمة « امين » انتقلت بلفظها من العبرانية الى اليونانية الى العربية . في معناها الاصلي كانت تحمل فكر العناية والبنيان . الاستعمال المأخوذ منها الذي وصل الينا هو الدلالة على شيء راسخ ، إيجابي ، وتشير هنا الى رسوخ يسوع الذي يكتب لهذه الكنيسة الضعيفة . فهو الشاهد الامين الصادق بسبب رسوخه . ولما الحق عن الله وشهد في حياته وسلوكه شهادة صادقة بخصوص الله . وهو بدء خليقة الله ـ اي انه ليس الشيء الاول الذي خلقه الله بل هو العامل الاول في عمل الله الخلاق . تشبه هذه العبارة ما قاله بولس الرسول في رسالته الى كولوسي ١ : ١٥ - ١٨ « الذي هو صورة الله غير المنظور ، بكر كل خليقة فانه فيه خلق الكل ... الكل به وله قد خلق .. وفيه يقوم الكل » .

شكوى ومشورة ٣ : ١٥ - ١٨

كان سبات الكنيسة الروحي ونومها العميق سببا لشكوى المسيح منها . لم تكن باردة البرد الكامل الدال على عدم الاهتمام ولا حارة تتصف بالنشاط والغيرة . بل كانت فاترة كمياه الينابيع المعدنية قبل مر مسافرون الى هيرابوليس القريبة فراوا ينابيع مياه جميلة تتدفق . فوقفوا ليرووا ظمأهم ويستريحوا من تعبهم قرب تلك الينابيع . ولكنهم وجدوا ان مياه الينابيع معدنية فاترة وليس لها يفوق سوء طعم تلك الينابيع . قال الرب انه هكذا كان شعوره نحو الكنيسة الفاترة ، وانه استقبح مذاقها ، فهو مزمع ان يتقيأها من فمه . ان معالجة كنيسة باردة لدرجة الجمود اسهل من معالجة كنيسة

- ١١٩ -