صفحة 121
www.christianlib.com
الحقيقية ، والرؤية الحقيقية وهو لا يرغمهم على اخذ شيء ان كانوا غير شاعرين بالحاجة اليه .
انذار ٣ : ١٩
انه لا يفرض هذا الغنى الحقيقي فرضا عليهم لكنه بسبب محبته لهم يرشدهم وينتهرهم ويؤدبهم . لا شك في محبته لهم حتى انك تكاد تلمس في لومه لهم لحن العطف والحنو والرأفة . وطريقته الخاصة هي انه يؤدب الذين يحبهم . ونرى هذا الامر ظاهرا جليا في عبرانيين ١٢ : ٥ وما بعده : « لان الذي يحبه الرب يؤدبه ويجلد كل ابن يقبله» ان عصى ذلك الابن او اخطأ . لذلك ينبههم لينهضوا من سباتهم العميق بنشاط جديد وحماسة بدلا من حالتهم الفاترة .
وعد ٣ : ٢٠ - ٢١
كانت كنيسة لاودكية حائزة على كل شيء سوى المسيح . فانه كان خارج الكنيسة يقرع طالبا الدخول ، فان سمع احد صوته ولبى نداءه فهو مستعد ان يدخل ويبتدىء بشركة مع الكنيسة . وبامكانه ان يبتدىء الشركة مع شخص واحد يستجيب له قلبه ويلبي نداءه بشوق وهو يعد الشخص الذي يتغلب على روح الخمول والنوم ويغار غيرة الرب بالمجد والشركة الالهية ويجلسه معه في عرشه ، كما تغلب هو على جميع العراقيل القائمة في طريقه وجلس مع الاب . فهل يستطيع الامل الواسع او المخيلة ان ينتظرا ما هو افضل من هذا الوعد . ربما اعطي هذا الوعد العظيم الذي لا يمكن ان يعطى حافز للقلبة اعظم منه لصعوبة التغلب على حالة الفتور في الكنيسة .
فالمسيح الممجد وهو واقف وسط كنائسه وناظر بعينيه الحادتين الناريتين يعطي المدح والشكوى والانذار والوعد . فالرسالة التي أعطيت اولا لكنائس آسيا الصغرى هي اجمالية عامة . والحق الذي فيها يطبق حيثما وجدت ظروف مشابهة حتى يومنا . وستصعب جدا وجود كنائس تخلو من بعض الحالات المشابهة . ولا يزال التحذير من الفتور الروحي يرن صداه ، « من له اذن للسمع فليسمع ما يقوله الروح للكنائس » .
- ١٢١ -