انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الدينونة . وهنا ايضا يظهر انه يمثل الرجاء الحي في وسط الدينونة . وهو رجاء مبني على امانة اله قاطع عهدا . فعظمة الله الموحية الرهيبة تجد ما يدعمها ويقويها بعلامة الرجاء والرحمة هذه . سيعالج بر الله ورحمته دائما من نصيب شعبه .

وحول هذا العرش الرئيسي اربعة وعشرون عرشا ( رؤيا ٤:٤ ) وعلى هذه العروش اربعة وعشرون شيخا . قدمت آراء متعددة في شخصية هؤلاء الاربعة والعشرين شيخا . قال كارول انهم يمثلون كهنوت شعب الله الابدي . اما دانا فيقول انهم رمز للنصيب المنتصر للقديسين الشهداء في آسيا الصغرى ، ويظن البعض انهم يمثلون آباء بني اسرائيل الاثني عشر ورسل المسيح الاثني عشر ، حيث يربطون العهدين بعضهم مع بعض بنصيب غلبة ومجد مشترك بينهم مع الله . والظاهر ان هذا افضل تفسير . العدد هو هو مضاعف العدد ١٢ الذي كان يرمز الى الديانة المنظمة . والصور هذه بجملتها ترمز الى التعزية المعدة للمسيحيين المضطهدين الذين كانوا يواجهون الموت ، وما بعد ذلك ؟ بعد الموت سيجدون ذواتهم في امن تام في حضرة الله مكتسين بأردية بيضاء تدل على نجاتهم من الزنا الروحي بعبادة الوثن وعلى رؤوسهم تيجان من ذهب ترمز الى انتصارهم على العدو . ابهج الرب تلاميذه الاثني عشر مرتين ( متى ٢٨:١٩ ولوقا ٣٠:٢٢ ) بالوعد المؤكد الذي وعدهم به بانهم عتيدون ان يملكوا معه ، والان جعل رمزه لجميع المؤمنين .

والرموز الثانية هي مظاهر الغضب الالهي ( رؤيا ٤:٥ ) . « ومن العرش يخرج بروق ورعود واصوات » مظهرة سخط الله على اعداء الصليب . وفي سفر الخروج ١٩ : ١٦ مظهر مشابه مختص بحضور الله وكلامه . وعلامات حضوره الرهيبة وقوته تعطى لتكشف عن القوات الكامنة في كمال سلطته وعزته اذ تهدد بالانتقام اعداء الجالسين على العروش الاربعة والعشرين شيخا . ان الله لم يترك شعبه لرحمة اعدائه .

والسبعة المصابيح من النار المتقدة المفسرة بانها هي سبعة ارواح الله تتضمن رمزا آخر ( رؤيا ٤:٥ ) هو ان المصابيح تعطي نورا ، وعددها ٧ اي العدد الكامل . فالسبعة الارواح تصور الله في كمال جوهره الروحي ، لذلك لنا رمز هنا الى فعل الروح القدس الكامل في انارة

- ١٢٤ -