صفحة 126
www.christianlib.com
علاقة بالسرافيم المذكورين في اشعياء ٦:٢ نعرف انها تعبر عما يخالج نفسها من التكريم والاحترام باثنين من تلك الاجنحة وباثنين تظهر تواضعها وباثنين تسرع لاطاعة امر الله ، وهي «في وسط العرش وحول العرش» . ويظهر ان رأي سمث في «التفسير الاميركي» بهذا الخصوص اقرب من سواه الى المنطق. فالحيوانات حول العرش لكي يقف كل واحد منها في نقطة متوسطة من كل جانب من العرش . وأعينها « من الامام ومن الوراء » تجعل الانسان يراها محيطة بالعرش من اي نقطة يقف فيها . وعلى هذه الصورة هم ساهرون يرفعون التسبيح والعبادة لله . والصورة بجملتها من شأنها ان تعطي تشجيعا للطائعين وذعرا ورهبة للعصاة. هذا هو بالحقيقة ما تصنعه سيادة الله .
ورؤية الله على هذه الصورة تختم بتسبيحة حمد ( رؤيا ٤:٩-١١ ) والحمد مزدوج . اولا الاربعة الحيوانات تعطي كرامة ومجدا وشكرا لله الى الابد . وهكذا يظهر الرمز بان جميع المخلوقات الحية تعبد الله ليس دومتيان الزمني الزائل . وثانيا الاربعة والعشرون شيخا الذين يمثلون البشرية المفتدية يسبحونه لاجل قوته العظيمة الخالقة ، ولانه وحده مستحق ان يأخذ المجد والكرامة والقدرة لانه هو الذي خلق كل الاشياء . « وتسبيحة الخليقة » هذه توجه كحمد لله، وفي الاصحاح الخامس توجه « تسبيحة الخليقة الجديدة (الفداء) » كحمد للمسيح ( رؤيا ٥:٩ - ١٠ ) .
ملخص ما نجده في الاصحاح الذي يبتدىء بالرؤى هو حقيقة اله ذي قدرة وسلطان ، اله سرمدي وخالق ويحمي شعبه ، ويفتقد العصاة بالقصاص ، وهو على عرشه . قد يثور عليه اعداء الصليب لكنه لا يتحرك . فلاله القدير ذو السلطان الذي لا يغلب ، بصفته مركز النشاط والعمل هو نقطة التعظم في هذا الاصحاح . هكذا كانت التشجيعات الاولى المعطاة لمسيحيي اسيا الصغرى الذين اهينوا واضطهدوا في القرن الاول ولجميع المسيحيين في كل زمان . اما عذابهم فكان موقتا لان الله كان حاميهم .
خروف الفداء ٥: ١ - ١٤
تظهر في الاصحاح الرابع قوة الله كخالق : وفي الاصحاح الخامس تظهر محبة الله كفادي . يؤمن المسيحي بالله الخالق الذي هو كلي
- ١٢٦ -