انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

يشير هذا الى ان السفر كان وسيلة تمهيدية لتقديم المسيح المنتصر الشخصية الرئيسية في هذا الاصحاح . فصفات الخروف والعمل المعزو اليه لا تترك شكا في ان الشخص المقصود بهذا التعريف هو المسيح الفادي . وقال واحد من الشيوخ ليوحنا « هوذا قد غلب الاسد الذي من سبط يهوذا » وهذه الغلبة جعلته اهلا لفتح السفر . فتوقف يوحنا عن البكاء والتفت على امل ان يرى اسدا فاذا به يرى خروفا ( خروف صغير عبارة ذكرت فقط في هذا السفر وفي انجيل يوحنا ٢٩:١ ) وكما تتغير اشكال الاشباح في الاحلام هكذا تغيرت في رؤيا يوحنا واصبح الاسد خروفا بسرعة .

لا ريب ان لهذا الرمز مغزى كبيرا . فالاسد يمثل القوة والشجاعة المطلقة . والخروف الذي هو رمز ديني ، يمثل مطلق الجودة . وصفات ذلك الخروف المميزة مهمة جدا . فهو كأنه مذبوح . وتدل الكلمة المستعملة لذلك على الجروح التي تحز عنق الخروف الصغير الذي يقدم محرقة على المذبح . فالمسيح مصور هنا في ذبيحته الكفارية . لقد ذبح لكنه حي الى ابد الابدين . وله « سبعة قرون » . والقرون في لغة الادب الرؤيوي ترمز الى القوة . والخروف له ٧ قرون اي عدد كامل منها . هكذا هو مستعد لسحق كل مقاومة تعترض ملكوته . « وله سبعة اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة الى كل الارض » . هذا بدون اقل شك يمثل سهرا كاملا دائما على مصالح شعبه ، فجوهر الله الروحي الكامل يهتم بمصلحة الناس .

والعمل الثاني يعبر عن نورانية وسناء يصعب بيانهما . فالخروف «جاء» وهذا الفعل له صيغة يونانية تعني الماضي بغير دلالة على الدوام او الحدوث ثانية. وقد صور كامل العمل في لمحة «واخذ السفر» والفعل الاخير «اخذ» هو الفعل اليوناني eilephen الماضي التام من lambano ومعناه «يمد يده ويتناول» . يدعو بكويث هذه الصيغة الماضي التام غير المستمر . اما دانا فيقترب اكثر الى نقطة المعنى ويدعوه «الماضي التام الروائي» . فهذا يظهر موقفا لا تردد فيه وروح عزم فيقترب من ناحية الخروف . « واذا به يتقدم ويأخذ السفر من يد الجالس على العرش » . فالمسيح وحده فقط يستطيع ان يفتح السفر وينفذ احكام الله في الناس الاشرار . اذن مصير الناس بكامله هو في يدي الخروف المذبوح المثقوبتين .

- ١٢٨ -