صفحة 129
www.christianlib.com
هذا الحدث اثار هزة فرح في جميع المحيطين بالعرش . وبلا شك افرح نفوس المسيحيين المضطهدين ان مخلصهم الاسد الذي هو الخروف صار بطلهم . على اية حال نرى تأثيره في جميع الذين احاطوا بالعرش والبعيدين عنه . فقد سجد للحمل الاربعة المخلوقات الحية التي سجدت له في المشهد السابق . وسجد للحمل ايضا الاربعة والعشرون شيخا بقبثارات المدح مقدمين صلوات القديسين الذين كانوا يمثلونهم وهم يخرون على وجوههم ويرنمون ترنيمة الفداء ! والترنيمة التي كانوا يرنمونها جديدة ليس من وجهة نظر زمنية kainen بل من وجهة نظر نوعية neas . هذه الترنيمة فريدة تمجد عملا هو افتداء انسان بواسطة موت الله المتجسد . وفي الترنيمة ( رؤيا ٥ : ٩ ـ ١٠ ) يرفع الحمد والتسبيح للمسيح لانه مستحق ان يفتح الختوم ـ مستحق هو الخروف ! مستحق بسبب عمله الفدائي المصور باربعة تعبيرات وصفية هي : ـ
١ . هو لله ، اول كل شيء ـ «اشتريتنا لله» وهذا الفكر نفسه يظهر في افسس ١ : ١ ـ ١٤ . ففداء الانسان هو قبل كل شيء لصالح الله .
٢ . الفداء هو بدم المسيح « ذبحت ... اشتريتنا بدمك » . لا يمكن ان يشير هذا الا الى موت المسيح الكفاري على الصليب .
٣ . هو غير محدود «من كل قبيلة ولسان وشعب وامة .» لا تنحصر نعمة الله بالمسيح في اية امة بل هي لجميع الامم .
٤ . ويجعل من المفديين مملكة : ـ « وجعلتنا لالهنا ملوكا وكهنة » فسنملك على الارض ، اي انه عندما يشترك الناس بعمل المسيح الفدائي يصبحون جزءا من مملكة الله ، ويصيرون كهنة يخدمونه في هذه الدنيا .
فالشيوخ يسبحون الخروف . ويشترك معهم جمهور من الملائكة يترنمون بتسبيحه ايضا . والخليقة الطبيعية تشترك بالترنيم قائلة «للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان.»
اختتمت رؤية يوحنا الاولى بمشهد رائع للقديسين المنتصرين ولجمل كون يعبد ويرفع التسبيح للمسيح المنتصر . فمشهد مثل هذا يحسب تشجيعا ورجاء جديدين للمسيحيين المضطهدين في آسيا الذين كانوا اول من قرأ ما كتبه يوحنا . وهذا القول يأتي بنفس هزة
- ۱۲۹۱ -