انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وهو ينطلق متقدما في انتصاراته في سبيل الله ، والتقدم المتتابع لقضية المسيح سيستمر الى ان يندحر وينهار عدو معاند . والراكب المنتصر يمثل تقدم سير الانجيل المنتصر . هذا التفسير نظرية تستدعي الاعجاب ، ولكنها لا تثبت امام الردود التي تناقضها . فجميع المظاهر تدل على ان الفرس الابيض يسير في نفس الطريق التي يسير فيها الفرسان الاخرون ، وهذا لا يمكن تطبيقه اذا كانوا يقاومون بعضهم بمعركة حيوية ناشطة . ومن السخافة ايضا ان يكون المسيح في الدور السابق ممثلا بخروف ثم يسدل الستار فيغير في الحال الثوب ويظهر بزي فارس ايراني يركب فرسا ويعبر مسرح التمثيل .

لذلك نرى ان النظرية المفضلة هي تلك القائمة على الدلائل التاريخية في الصورة . فالفارس الاول هذا يمثل الغلبة العسكرية والقوة المسلحة مع اشتهاء لاخضاع خصم جديد . واللون الابيض للحصان يمثل النصر . لان العادة في ذلك العهد كانت ان يركب الغالب فرسا ابيض في عرض الانتصار العسكري . فهذا الفارس وحصانه الابيض يرمز مع الفرسان الاخرين الى القوات العتيدة ان تكون سببا لسقوط الامبراطورية الرومانية . وقد كان المسيحيون مهيئين لان يروا في ذلك علامة انتصار خصوصا لان الوصف لا ينطبق على الفارس الروماني بل على خيالة الفرس الذين كانوا ارهب عدو عرفته رومية . ولم يكن المحارب الروماني يستعمل قوسا ، في حين ان القوس كان عدة الحرب المحبوبة عند الفرس . ولم يضع الحكام الرومانيون التاج على رؤوسهم لانه لما طرد التاركوينز حوالي ٥٠٠ ق.م وضعت اول سابقة مناهضة للحكم الملكي . وصار التاج الذي هو اشارة الى الحكم الملكي مكروها تقليديا ، وكثيرون من الحكام الرومان قتلوا لانهم رغبوا في ان يكونوا ملوكا . وخلافا لهذا وجدت قطع نقود فارسية منقوش عليها صورة رجل راكب على فرس وبيده قوس وعلى راسه تاج . وهكذا وضعت صورة للمسيحيين تدل على ان النصرات وان رومية الجبارة عتيدة ان لا تبقى طويلا . وتغلب القوات الزاحفة عليها من الخارج سيكون جزءاً من الخطة التي اعدها الله لانهيارها ووسيلة لاخذ الله بيد شعبه ونجاتهم .

الختم الثاني ، حصان احمر : حرب ٦ : ٣ - ٤

ولما فك الختم الثاني سمع يوحنا الحيوان الثاني يقول «هلم» .

- ١٣٢ -