انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وعند ندائه خرج رجل على حصان احمر وسار عابرا المسرح . هنا مظهر ابهه اعظم . والرجل لا ينطق بكلام . بل يركب ويدع لون حصانه يحدد شخصيته . حصانه احمر وله اعطي « أن ينزع السلام من الارض» ويجعل الناس يقتلون بعضهم بعضا . وهو يحمل سيفا عظيما . فهذا الوصف بالاضافة الى التفاصيل الاخرى تحدد شخصيته بانه «الحرب» والحرب كانت الوسيلة الدموية للغلبة والانتصار ، وهكذا يكون من الطبيعي ان يتبع الحصان الاحمر الحصان الابيض .

الختم الثالث ، الحصان الاسود : الجوع ٦ : ٥ - ٦

ثم يفك الختم الثالث وينادي الحيوان الثالث بدوره واذا، فرس اسود عليه رجل يحمل بيده ميزانا يمر في وسط الحيوانات ينادي قائلا «ثُمْنِيَّةُ قَمْحٍ بِدِينَارٍ وَثَلاثُ ثَمَانِي شَعِيرٍ بِدِينَارٍ واما الزيت والخمر فلا تضرهما . كل ذلك يشير الى ان الفارس هو الجوع . ففي ازمنة الحروب تقل المواد الغذائية وتقنن الاطعمة للعائلات ، فاثمان ضروريات الحياة ارتفعت حتى بيع المد من الحنطة بما يعادل عشر ليرات لبنانية والمد من الشعير بثلاث ليرات لبنانية. وما ترجم «ثمنه» باللغة العربية اصله يوناني choinix وهو مقدار من الحنطة كان عادة يعين للشخص الواحد في يوم واحد . وفي ايام الحرب ارتفع ثمنه اثني عشر مرة عن الثمن العادي . وفي الوقت نفسه لم يكن لاجرة عمل اليوم الواحد قيمة شرائية تزيد على سعر ثمن ما كان يشتريه عادة من الشعير . كانت المواد الغذائية قليلة جدا والجوع تفشى في الارض . اما الزيت والخمر اللذان كانا من الكماليات وليس من ضروريات الحياة فكثرا وفاضا حتى انهما كانا سبب اغاظة للناس الذين راوا كثرتهما ترافق خطوات الحرب ويسير في اثرها .

الختم الرابع ، الحصان الاخضر : الوبا ٦ : ٧ - ٨

وعندما فك الختم الرابع وبعد كلام الحيوان الرابع ظهر منظر شنيع مرعب . في نفس المشهد انكشف امام عيني يوحنا منظر حصان اخضر والجالس عليه اسمه الموت . والهاوية ـ مسكن الاموات ـ تتبعه لتجمع قتلاه . هذان اعطيا سلطانا على ربع الارض ليقتلا بكل وسيلة من وسائل القتل المعروفة . هنا نرى تأثير الوبأ الذي يتبع الحرب والجوع دائما. لقد اكتسح آسيا الصغرى مرارا عديدة واستطاع ان يفني

- ١٣٣ -