انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الختم السادس ، الزلزلة الدينونة ، رؤيا ٦ : ١٢ – ١٧

ولما فك الختم السادس رأى يوحنا زلزلة مع كل ما يرافقها من المخاوف . اظلمت الشمس ، والقمر صار كالدم ، وسقطت النجوم كما تطرح التي سقطها اذا هزتها ريح عظيمة . والسماء انفلقت كدرج ملتف . وتزحزحت الجبال والجزر . والناس من كل طبقة ومقام ، اخفوا نفوسهم في المغاور وفي صخور الجبال وهم يقولون للجبال والصخور ان تسقط عليهم وتخفيهم من غضب الجالس على العرش ومن غضب الخروف، قائلين «لانه قد جاء يوم غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف» . وآلام السحق والموت صارت مفضلة على الوقوف وانتظار مواجهة الاله الساخط عليهم .

هناك رأيان من جهة هذا الرمز . تقول جماعة ان هذا لا يمثل الدينونة النهائية بل دينونة مؤقتة بواسطة الكوارث الطبيعية . واستعملت الزلازل كحالة ممثلة للكارثة الطبيعية . وتكرر حدوث الزلازل في آسيا الصغرى يسهل على الناس تصور الهول والرعب الملازمين لها . لقد دمر اشتراك الزلزلة والانفجار البركاني مدينتي بمباي وهارکولانيوم تدميرا تاما حوالي السنة ٧٩ م وايضا ساردس وفيلادلفيا دمرتا بالزلزلة في وقت من الاوقات . والكارثة الطبيعية بالشكل الذي ذكرت به اوضحت بوصف تصويري مخيف هول الغضب الالهي ودينونة الله التي تحل على الذين كانوا يظلمون شعبه .

والذين قالوا بهذا الرأي يشيرون الى حقيقة واقعية هي ان الدينونة الاخيرة لا تظهر الا في رؤيا ٢٠ : ١١ – ١٥ . ويعترضون على جعل هذه الدينونة الدينونة الاخيرة للاسباب التالية :

١ . لتجاهل اصحاب ذلك الرأي استعمال العهد القديم لهذا الفكر . اذ انه يستعمل بالنسبة الى الشؤون الوطنية الزمنية في يؤئيل ٢ : ١٠ ، وارميا ٤ : ٢٣ – ٢٤ و ٢٨ ، واشعيا ١٣ : ٩ – ١٠ .

ولكن علينا ان لا ننسى كما نسي الذين يقولون هذا ، ان احدى الصفات الرئيسية في الرؤيا هي استعمال لغة العهد القديم لمعاني العهد الجديد ، وهذه الحقيقة تضعف هذا الاعتراض .

– ١٣٥ –