صفحة 136
www.christianlib.com
٢ . ولان الرأي القائل بان هذه هي الدينونة الاخيرة يغفل كون هذه رؤيا وانها معطاة برموز ، ويأخذ القول حرفيا . وفي هذا نصف الحقيقة فقط . هذا خطأ المستقبلين ولكنهم لا يتمسكون بالتفسير الحرفي . ان هذا يمثل الدينونة الاخيرة ولكنهم لا يتمسكون بالتفسير الحرفي .
٣ . ولان الرأي القائل بأن هذه هي الدينونة الاخيرة يأتي بالدينونة الى المكان الغير المعين لها في سير الامور . واذا كان الرأي بان الرؤى صورا للاشياء نفسها ، كل منها كاملة بذاتها الا انها تزداد كثافة وقوة رأيا خاطئا فعندئذ يكون هذا الاعتراض في محله ولكن اذا كان الرأي المذكور صحيحا تكون هذه الدينونة الاخيرة في موضعها الصحيح .
وتقول جماعة اخرى ان هذا هو رمز للدينونة الاخيرة ويتمسكون بالخلاصة المذكورة وهذه هي النتيجة الطبيعية . انهم لا يتمسكون بالاتمام الحرفي لهذه الامور . والحوادث المرسومة هنا كانت مسائل مستنتجة من الاشياء المألوفة عند المسيحيين في تلك الايام لكي تبين نهاية اعداء القضية المسيحية . ويشير المدافعون عن هذه النظرية الى العبارة « لانه قد جاء يوم غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف ؟ » كدليل على ان هذه هي الدينونة الاخيرة . ويجيب بيترز وتشارلز على هذا بما يظهر ان القول الصحيح هو ان ذلك كان شعور الخطاة الخائفين وليس شعور يوحنا . اذ انهم ظنوا ان ذلك كان نهاية الاشياء ويوحنا لم يضع اي تعليق على ذلك .
البراهين المقدمة من الجانبين قوية لدرجة يصعب معها قبول احد الجانبين ورفض الآخر . من جهتي انني اميل الى الاشتراك التي تنظر الى الرؤى وتعتبر ان كل واحدة منها تامة في ذاتها في كامل حقل النشاط لذلك علي ان أتمسك بالرأي القائل ان هذه ترمز الى الدينونة الاخيرة . ولكنني اميل ميلا شديدا الى المناقضة بسبب شعور عميق بأن هذه لا تمثل الدينونة الاخيرة بل كارثة طبيعية مستعملة كوسيلة دينونة في امور الناس الزمنية . يحتمل ان يكون لموفات واسطة تخلص بقوله ان هذه ترمز الى بداية الدينونة الاخيرة ، ولكن يوحنا يدخل دورا اعتراضيا وهذا يؤخر الدينونة الاخيرة ويجعلها تعطي لسكان آسيا الصغرى احساسا سابقا لطعم الخراب الآتي . هذه القسم من التمثيلية على أي حال يرمز الى قوة الله الهدامة ضد الذين يرفضونه مع مخطط الخلاص الذي رسمه . وحين تثور جميع هذه القوى – الاخضاع والحرب والجوع والوباء والكوارث الطبيعية – « من يستطيع الوقوف ؟ » والجواب على هذا السؤال يأتي
- ١٣٦ -