انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

في الاصحاح السابع .

احتياطات للمفديين ٧ : ١ – ١٧

سلسلة الرموز السابقة تصور دمار اعداء المسيح. والسلسلة التالية تحمل فكرا مشابها . والسؤال الذي يفاجئنا هو : ماذا يحدث لقديسي المسيح اثناء وقوع هذا الخراب والدمار؟ هل ينجون او يبقون عرضةً لتلك القوة المدمرة ؟ لهذا السبب ادخل المقطع الاعتراضي ضمن القوسين لكي يبين ان الله احتاط لامر حمايتهم . ويصف احتجاز قوات الهدم وايقاف عملها حتى يتم ختم القديسين لاجل حمايتهم وانالتهم المجد الابدي .

في هذه الرؤيا رأى يوحنا اربعة ملائكة واقفين على اربع زوايا الارض وممسكين اربع رياح الارض التي ترمز الى العقاب الالهي . ثم يلتفت يوحنا فيرى ملاكا آخر طالعا من مشرق الشمس اي الجهة التي يأتي منها النور الى الارض المظلمة . وهذا الملاك حامل الختم ، آلة الوسم الحديدية التي لله وينادي بصوت عظيم مسموع في كل مكان آمرا الاربعة الملائكة ان يحجزوا النقمة الالهية ويؤخروها الى ان تختم بختم الحماية والملكية على جباه شعب الله الحقيقيين . ويوحنا لا يرى عملية التختيم في دور سيرها لكنه يسمع اعلان عدد المختومين ، وهو «مئة واربعة واربعين الفا مختومين» ويسمع ايضا ان المئة والاربعة والاربعين الفا مؤلفون من اثني عشر الفا من كل من اسباط اسرائيل الاثني عشرة . يظهر ان جميع العلماء يعترفون بان الختم يرمز الى الحماية . يشبه هذا القول ما ورد في حزقيال ٩ : ١ وما بعده حيث توضع علامة على جباه شعب الله والقوات المكلفة بالاهلاك تمنع من مس اي شخص له الختم على جبهته . وهنا في سفر الرؤيا يحمل هؤلاء المختومون سمة الله . العدة الشرقية التي تستعمل للوسم تحمل عادة اسم المالك فهم لله الذي يصونهم لكي لا تؤذيهم الرياح الضارة . حتى هذه النقطة يتفق العلماء ولكنهم يختلفون اختلافا كبيرا عندما يصلون الى تحديد من هم الذين ينتسبون الى كل من هاتين الجماعتين المذكورتين . فالرؤيا مكتوبة بلغة رمزية ، ولا يوافق مطلقا ان نبت فيها عند معالجة الرموز بل الافضل سرد الاراء المختلفة والبينات ثم الاخذ بالنتائج التي تظهر انها مؤيدة اكثر من سواها .

اولا هناك رأي يقول ان المئة والاربعة والاربعين الفا يمثلون

- ١٣٧ -