انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

المسيحيين الذين هم من اصل يهودي ، والجمع الكثير الذي لم يستطع احد ان يعده يمثل المسيحيين من الامم . لاول نظرة يظهر ان هذا اختيار طبيعي وقد اشار دانا الى ان الجماعة الاولى هي بقية اسرائيل ، والجماعة الثانية هي جماعة المفديين من الامم . ولا ريب في ان الرقم ١٢ هو العدد الرمزي للديانة المنظمة . وهو العدد الكامل لهذا الرأي . والعدد مئة واربعة واربعون الفا هو حاصل ضرب ١٢ في نفسه والمقصود من ذلك حشد ضخم جدا . لذلك يكون ختم اثني عشر الفا من كل سبط من أسباط اسرائيل رمزا الى حشد ضخم من المسيحيين المختومين لاجل الحماية . والجمع الكثير (٧ : ٩ – ١٧) رمز لجمهور الامميين الذين خلصوا . لا يتركهم يوحنا دون رجاء فانهم فرحون ومنتصرون لانتظارهم حماية الله . هذا الرأي بجوهره هو نفس الرأي الذي يعتنقه ستيوارت . وبنجل ايضا يتمسك بهذا الموقف وهناك آخرون يتمسكون بهذا الرأي لكنهم يتخذون لهم العقيدة المستقبلية ، وذلك يخرجهم من المقايسة في هذه النقطة . ومن المدهش ان تجد دانا على ائتلاف مع بنجل وستيورت في نقطة التحول من التفسير الرمزي الى التفسير الحرفي الجزيء هنا .

والرأي الثاني هو ان الرمز المستعمل هنا لا يقسم المفديين الى يهود وامم . والمتمسكون به هم بيترز وموفات وكدل ود . سمث وج سمث ورتشردسن وتشارلز وسويت ، وبكويث وميليغان وهفنستنبرغ. هؤلاء الرجال يمثلون النخبة في درس سفر الرؤيا في المئة سنة التي خلت . والى القارىء تلخيص بعض بياناتهم .

قال بيترز : الجماعة الاولى هم المؤمنون الحقيقيون في حياتهم على الارض التي لا تزال معرضة لعواصف دينونة الله التي تنسكب على العالم ، في حين ان الجماعة الثانية ترمز الى المؤمنين المنتقلين الى السماء . فالجماعتان اذا هما الكنيسة المجاهدة والكنيسة المنتصرة .

قال رتشردسن : الكنيسة الجامعة التي تعم جميع المسيحيين ابناؤها مختومون ومحفوظون بأمن . لا يفقد اي عضو من الكنيسة الحقيقية . وايضا القديسون في كلا العهدين القديم والجديد يشار اليهم بحاصل ضرب ١٢×١٢ . وهنا لا تمييز ولا مفاضلة بين اليهودي والاممي .

- ٨ -