انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

(١٣ : ١٦ – ١٧ و ١٤ : ٩ و ١٦ : ٢ و ١٩ : ٢٠ ، و ٢٠ : ٤ و ٢٢) نجد ان كل شعب الشيطان لهم سمة على جباههم . ويظهر ان المذكور في هذه الاماكن قد ذكر مقابلة لما جاء في العدد الموضوع هنا تحت البحث . ولهذا فكل شعب الله مختومون .

٨. والامر الذي لا يمكن انكاره هو ان الرؤيا الثانية – الجموع الغفيرة امام العرش وامام الخروف – تكشف عن مستوى من الامتياز والمجد ارفع من الاول . وهذا يتبع الان الافتراض المختلف عليه هو أنه في الوقت الذي يقال فيه ان يوحنا يستثني الامم من الختم ، ويعطيهم مقاما احط من مقام اليهود معاملًا اياهم « كملحق » لهم ، يقول عنهم هنا ايضا انهم ورثة امتياز ومجد اعظم جدا . وليس من المعقول ان يكون الرسول على هذه الصفة من التقلب وعدم الثبات .

ونتيجة الترجيح الناتج من هذا الدليل واضحة. وهي ان رؤيا التختيم لا تطبق على المسيحيين من اليهود فقط بل على جميع قضاء الله في العالم يختم عبيد الرب جميعهم لاجل حمايتهم . ولا بد ان الرؤيتين تمثلان الجماعة الواحدة في ظروف مختلفة . فيجب درس هذه الظروف الان .

الفحص الدقيق لمبادىء التركيب اللغوي التي تتميز بها كتابات يوحنا يظهر انها تمتاز بالميل لابراز امر في نورين مختلفين ثانيهما هو الذروة للاول . فالكاتب لا يكتفي بتعبير واحد عندما يريد ان يدخله في روع سامعيه ، بل يستعمل التكرار والاعادة . وهو غالبا في سفر الرؤيا بعد ان يكون قد قدم مسألة يعود ويأتي بها القراء ثانية ويحسنها ويكبرها ويعمقها ويبرزها بتلوين أقوى وازهى . والتعبير هو نقطة وسط في دائرة ضمن محيط اوسع ، ومنطوق بها بشكل اشد تأثيرا وفعالية . هذا ما نحصل عليه في المقطع الواقع تحت البحث الان .

ال ١٤٤٠٠٠ في الرؤيا المعزية الاولى لا يشمل المسيحيين اليهود فقط بل كل جماعة المؤمنين قاطبة . ويرمز ختمهم الى عناية الله التي يحوزونها ، عند حلول قضاء الله على العالم . والعدد « ١٢ » هو عدد مقدس ذو اهمية دينية خاصة مضروب اولا في ذاته ثم في الف قد استعمل ليشير الى الكمال والتمام . فحاصل الضرب هنا يمثل الكمال المطلق ، فلا يضيع اي عضو من جماعة المؤمنين الحقيقيين وتسمية كل سبط من اسباط بني اسرائيل بمفرده مع العدد المكرر اثني عشر الف غير ضرورية هنا ولكنها استعملت لتؤكد باشد طريقة ممكنة ان العدد يشمل

- ١٤١ -