انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الفلية ويحملون سعوف النخل لاظهار فرحهم في سجودهم حول عرش الله في السماء . هكذا تعطي الرؤيتان معا اكمل صورة لامن شعب الله عند حلول القضاء المرسوم في الاصحاحين السادس والثامن . ومن يستطيع الوقوف ؟ هذا هو الجواب .

الختمُ السابعُ ، بخور : انتصار ٨ : ١ – ٥

في جميع اقسام هذا السفر ، ومن ضمنها هذا القسم ، نجد ان المقطع الاخير من كل رؤيا هو انتقالي ، انه يهيىء الطريق لما سيأتي في الرؤيا الثانية ، والقسم الانتقالي هذا يقسم الى جزئين ، السكوت في السماء ( عدد ١ – ٢ ) وبخور الانتصار ( عدد ٣ – ٥ ) .

السكوتُ في السماءِ ( ٨ : ١ – ٢ )

فُسِّرَ من وجهتي نظر . الرايُ الواحدُ ينظرُ الى نصفِ ساعةِ السكوتِ كرمزٍ للدينونةِ المؤخرةِ ، فالدينونةُ آتيةٌ ولكن اعيقَ وقوعُها وستأتي في الوقتِ الذي يعينُهُ اللهُ . وفكرُ تأخيرِ الدينونةِ هذا وردَ في امساكِ الرياحِ ( رؤيا ٧ : ١ – ٣ ) وقد يكونُ هو المغزى هنا . والرأيُ الثاني هو انَّ السكوتَ في السماءِ ذكرٌ لاحداثِ التأثيرِ التمثيلي . لقد رأى يوحنا معداتِ الدينونةِ والحاجةَ الى الدينونةِ ورعبَ الاشرارِ من الدينونةِ المقبلةِ والاحتياطَ المعدَّ لشعبِ اللهِ وقتَ الدينونةِ ، فماذا بعدَ ذلكَ ؛ انَّ الجميعَ حتى قواتِ السماءِ تصمتُ منتظرةً بلهفةٍ لترى ما يأتي . ورأتْ سبعةَ ملائكةٍ بيدِ كلٍ منهم بوقٌ كما رأى يوحنا ذلكَ ايضا . استعملَ الختمُ في الرؤيا الاخيرةِ كوسيلةٍ لسترِ واخفاءِ الاشياءِ ، واستعملتِ الابواقُ لدعوةِ الجيوشِ واصدارِ اوامرِ الهجومِ – فكانَ عملُها اعلانَ الاشياءِ . اذن ما الامرُ الذي سيعلنونهُ ؟ هذا هو السؤالُ الذي كانَ يجولُ في افكارِ الاجنادِ السماويةِ مدةَ انتظارِهم الصامتِ . كانَ هذا الصمتُ حركةً تمثيليةً ليسَ لها اهميةٌ نبويةٌ او عقائديةٌ في ذاتِها بل هي برهةُ ترقبٍ مضطربٍ ، وسكوتٌ وقورٌ وانتظارٌ وصلاةٌ حينَ انتظرتْ اجنادُ السماءِ ممسكةً انفاسَها بصمتٍ لترى المشهدَ الاتي . وليسَ من المستبعدِ ابدا ان يكونَ ذلكَ رمزا للرأيينِ – الانتظارَ التمثيلي وتأخيرَ الدينونةِ .

الظاهرُ أنَّ بخورَ القِلَّةِ ( رؤيا ٨ : ٣ – ٥ )

استهلَّ تفسيرًا . جاءَ ملاكٌ الى المذبحِ ببخورٍ كثيرٍ ليقدمَهُ مع صلواتِ القديسينَ . ومُلِئَتْ مبخرةٌ بالنارِ التي كانتْ مزيجًا من البخورِ والصلاةِ وطرحتِ النارَ على

- ١٤٤ -