انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

تذكر الاربعة ابواق الاولى كأنها آتية بالويلات على الطبيعة او بخراب جزئي للعالم . هي تمثل ويلات تحل بالطبيعة في شكلها المريع . هذا هو تصنيف الطبيعة كما عرفه الانسان في تلك الايام كالارض والبحر والمياه العذبة والاجرام السماوية . قسم من هذا الرمز مأخوذ من ضربات مصر ، وقسم من الحوادث التاريخية في ايام يوحنا . فيجب ان لا ينظر الى هذه كأنها تنبؤات عن حوادث تاريخية لا بد ان تحدث وتهلك ثلث كل شيء . بل انها مجرد صورة من انذار دينونة الله المرسلة لتحل على الناس الاشرار . وليست هذه هي الدينونة الاخيرة . هلك الثلث فقط من المخلوقات التي اصيبت . اذن هي دينونة جزئية لانذار الفجار و « الثلث » كلمة اصطلاحية تعني قسما كبيرا من شيء والبلايا المرعبة هذه غير مقصود فيها ان تكون اجمالية شاملة ، فلو كانت اجمالية شاملة لما كان بالامكان ان ينجو بشر . وكانت مرسلة لقصد واحد هو انذار الذين ينجون انذارا شديدا صارما حتى لا يبقى اي سبب صغير او كبير للاعتذار عن عدم التوبة . وينبغي ان لا تهمل اية فرصة او مناسبة يمكن ان تستميل الناس الى التوبة . انظر سفر الرؤيا ٩ : ٢٠ – ٢١ مرة ثانية .

١ – كانت نتيجة تبويق الملاك الاول ويلات على الارض ( رؤيا ٧:٨ ) فشوهدت عاصفة هائلة من كبريت ملتهب مخلوط ببرد ودم ساقط مثل المطر من الجو الاعلى . فكانت النتيجة ان احترق ثلث الارض اذ اكتسحته نيران الغابات .

٢ – ثم بوق الملاك الثاني وتبعه انفجار بركاني طرح جبلا عظيما متقدا بالنار في البحر . فمات ثلث السمك واهلك ثلث السفن .

٣ – واسقط تبويق الملاك الثالث كوكبا عظيما متقدا كمصباح ، ووقع على ثلث المياه العذبة ، الانهار والينابيع . فجعل هذا ثلث المياه ساما حتى ان كثيرين شربوا من الماء وماتوا .

٤ – ولما بوق الملاك الرابع تحول ثلث الشمس وثلث القمر وثلث النجوم الى ظلمة حتى اظلم ثلث النهار مثل الليل وازداد ثلث الليل حلكا .

جميع هذه صور للكارثة الطبيعية التي هي وسيلة الدمار الذي سيحل برومية عدوة الشعب المسيحي . والتاريخ يذكر ان من الامور الرئيسية التي كانت سببا لسقوط الامبراطورية الرومانية سلسلة من

-١٤٦-