انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الساقطين تحدد مكان اقامتهم في سجن مؤبد . في هذه الرؤيا اتى اخنوخ الى الهاوية مشاهدا عرش الله القائم على احد الجبال السبعة البهية . واذن له ان يرى شجرة الحياة المعدة لاسعاد الابرار بعد الدينونة الاخيرة . ثم رجع الى الارض وتفرس في اورشليم المبنية على الجبل المقدس حيث الافراح انتظرت الصديقين ورأى وراءها الوادي المغضوب عليه حيث كان الخطاة مزمعين ان يعاقبوا على مشهد من الابرار .

ويظهر ما تحتويه الرؤيا الثانية في سلسلة من الامثال ، كل واحد منها يشير الى الهلاك الذي يكتنف الاشرار وانتصار البر . يبتدىء المثل الاول بوصف الدينونة الآتية حين يدان الاشرار ويطردون عن وجه الارض. واخنوخ متحقق انه كان من الافضل لهم لو لم يولدوا . وبمقابل ذلك يرى مكان اقامة الابرار ، انه مكان غبطة تحت جناحي رب الارواح . يقف الكاتب مذهولا لدى مشاهدته مجد رب الارواح الذي يعلم قبل ان يخلق العالم ما هو كائن الى الابد من جيل الى جيل . امام حضرة الله يقف الوف والوف وعشرات الالوف مضروبة بعشرات الالوف من الكائنات الملائكية . والمختارون من بين الناس يعطون مساكن في السماء اما الخطاة الذين ينكرون اسم رب الارواح فيدفعون للقصاص .

يستمر هذا البحث ذاته في المثل الثاني . والهلاك امر محتوم للخطاة الذين لن يسمح لهم بالصعود الى السماء او بالاقامة على الارض . وفي انحال يرسل الله مسيحه ليجري دينونة وينزل الملوك والاعزاء عن كراسيهم . وفي تلك الفترة يذبح الابرار ولكن صلواتهم بطلب الانتقام لا تذهب باطلا فينبوع البر لا ينضب ، والدينونة الآتية العتيدة ان تفتتح رسميا عند حلول ابن الانسان سيكون مغزاها تبريرا تاما للصالحين . والاموات الصالحون ايضا يقومون ليشتركوا ببركات العصر الجديد .

والمنظر الاخير في المثل الثاني هذا هو هجوم القوات الوثنية على المسيح وعلى رفقائه الابرار . والفرس والماديون بتحريض من الملائكة الاشرار يندفعون كالاسود والذئاب بين القطعان . ويحاولون ان يغزوا فلسطين ولكن هجومهم يفشل وعند وصولهم الى امام اورشليم يصابون بجنون اهلاك النفس . فتستمر المجزرة حتى لا يبقى في الامكان حصر عدد اجساد الموتى ، وتبتلع الهاوية كل جموعهم بينما يرى الابرار ، وهم في امان ، هلاك اعدائهم . بعد ذلك يرجع جميع يهود الشتات بانتصار الى اورشليم تحملهم ارياح السماء في يوم واحد .

- ١٥ -