صفحة 150
www.christianlib.com
الذي هو آلة بيد الله لمعاقبة مضايقي شعبه .
وبهذا تتمم الوسائل الثلاث . تجري في مؤلف جيبون المسمى « انحطاط الامبراطورية الرومانية وسقوطها » مثل سلك الحقيقة القائلة ان ثلاثة اشياء عظيمة اشتركت وقلبت الامبراطورية الرومانية . وقد ابتدأ عمل هذه الاشياء الثلاثة جزئيا في ايام يوحنا . والثلاثة هي الكوارث الطبيعية ، والفساد الداخلي والغزو الخارجي . وجميع هذه مرموز اليها في سفر الرؤيا كوسائل مهيأة ليستعملها الله في انقاذ شعبه . الكوارث الطبيعية ( الفيضان والزلزلة والانفجار البركاني ) ، والفساد الداخلي ( خط طويل من الحكام الفاسدين ) والغزو من الخارج ( من اعداء جديدين وقدماء ) جميع هذه اشتركت لتقلب الامبراطورية التي كان يظن انها لا تغلب .
تدل الاعداد ٢٠ و٢١ على ان الضربات المذكورة هذه هي ضربات تحقيق بالقوة العالية ولا تصيب المسيحيين . قد يتألم المسيحيون منها ولكن ليس على سبيل دينونة . وقد تكون جزءا من امتحانهم في امتزاجهم بالعالم في سياحتهم الارضية ولكن الامتحان ليس دينونة . واعطيت الرؤيا كواسطة تأكيد للمسيحيين يساعدهم على رؤية ان رومية لا يمكن مطلقا ان تنتصر على المسيحيين . كانت القصاصات مزمعة ان ترسل كتدابير زجرية على الظلام الاشرار وكدعوة للتوبة . وهذا يشار اليه فيما نقرأ في هذه الاعداد ان بقية الناس الذين لم يقتلوا بهذه الضربات لم يترجعوا عن شرورهم : عبادة الاصنام ، والقتل ، والسحر والزنا . وبعد هذه الدينونة المدسسة النواحي ظلوا سائرين في طرقهم الشريرة . لا شيء يردعهم ويردهم الى التوبة ، ولم يبق امامهم الا ان ينالوا ضربات الله الكبرى .
اعلان العقاب، ١٠:١ الى ١٣:١١
عند هذه النقطة قوطع السير المنظم لضربات التبويق بنفس الشكل الذي حدث بين الختم السادس والسابع برؤيتين معزيتين ، الاولى في الاصحاح العاشر والثانية في الاصحاح ١١ : ١ – ١٣ . وفي ١١ : ١٤ يعود الكاتب الى وصف الابواق ويستمر في ذلك حتى آخر الاصحاح . هذه اطول موقف بين مواقف الاستراحة الموضوعة بانتظام بين الرمزين السادس والسابع في السلسلة . وتحتوي على اعلان العقاب السريع المذكور في الصور الاربع .
-١٥٠-