انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الملاك والرعود السبع ( ١٠ : ١ – ٧ )

خبر هذه يشمل القسم الاول من فترة الاستراحة . ويرى يوحنا ملاكا قويا ذا ثياب نورانية نازلا من السماء . هو رسول التأييد الالهي . قال رتشرد سن ان هذا هو المسيح ولكن ما يؤيد هذا القول هزيل وقليل . في الاماكن الاخرى كان الملائكة هم الذين يحملون الرسائل ، ويظهر ان هذا القول يصدق هنا ايضا . ومعه في يده سفر صغير . وقف برجله اليمنى على البحر ورجله اليسرى على الارض للدلالة على ان رسالته هي للعالم بأسره . وصرخ بصوت عظيم كزمجرة الاسد . لا شك ان الصوت العظيم كان لاستدعاء الانتباه لما كان مزمعا ان يقوله . وقبل ان ينطق بما يعلنه « تكلمت الرعود السبعة باصواتها » . الرعد هو رمز للانذار . جميع المقاطع التمهيدية الاخرى التي يذكر بها رعد ( ٥:٨ ، و ١١ ، و ١٩ ، و ١٦ : ١٨ ) تنشىء شعوراً سابقاً وتحذيرا من وقوع ضربات الغضب الالهي ، والمرجح ان هذا هو المعنى المقصود هنا . ورافق السبعة الختوم والسبعة الابواق والسبعة الجامات التحذير من السبيع الرعود . وكان يوحنا قد اخبر ان يكتب ما يرى ويسمع . واطاعة لذلك الايعاز اخذ يكتب انذارات الرعود السبع . فاوقفه صوت من السماء وامره ان يختم على ما تكلمت به الرعود السبعة . وسبب ذلك مذكور في الاعداد القليلة التي تتلو – لقد انتهى وقت اعطاء الانذارات . والملاك الذي قوطع رفع يده الان ونطق بالحكم الاخير الخطير « ان لا يكون زمان بعد » ثم تابع قوله معلنا انه عند تبويق البوق السابع يتم سر الله . والانذار المعطى من الابواق الستة كان كافيا ، رفض الناس ان يتوبوا ، وسيحمل العقاب بدون امهال ايضا . لذلك السبب لم يسمح ليوحنا بكتابة الانذارات الصادرة عن الرعود السبع اذ لم يبق داع للانذار ، فقد انتهى الامر ولم يبق مجال للتأجيل .

السفر الصغير في يد الملاك هو الشيء الثاني ذو الاهمية في هذا الاصحاح ( ١٠ : ٨ – ١١ )

. وتكلم الصوت ثانية من السماء طالبا من يوحنا ان يذهب ويأخذ السفر الصغير من يد الملاك . فاخذه وقال له الملاك ان يأكله ، وحصل على تأكيد فوق ذلك بأن السفر سيكون حلوا في فمه ومرا في جوفه . وحين اكله ثبت له ان تلك الكلمات كانت صادقة . عندئذ اتاه تفويض بأن يتنبأ على شعوب عديدة .

لقد ثارت الاختلافات على ما يحتويه السفر . يظن البعض انه يتضمن رؤيا الاصحاح الحادي عشر . وآخرون يقولون انه يشتمل على

- ١٥١ -