صفحة 153
www.christianlib.com
المسيح ثانية . التعبير هذا ليس سوى تعبير رمزي كما في أي مكان آخر من السفر . يرمز قياس الهيكل لغاية العناية الخاصة به وحفظه . ومعنى الرمز هو ان الله سيحمي شعبه الصحيح الروحي ويحفظه في المتاعب والضيقات المنتظرة – هذه رؤيا تعزية لشعب الله الخاص يقابلها دينونة رهيبة لمضطهديهم وظالمهم . والقسم الاعظم من الشعب الاممي الذي تسوده رومية المضطهدة سيعاني الالم . ويرمز الى هذا ان دار الامم لم تقس لاجل الحماية . وذكر ان برهة الكرب هذه ستبقى اثنين واربعين شهراً . وبالقول البسيط ثلاث سنين ونصف ، الرقم الذي يرمز الى الغير الكامل وهو رمز الى الحيرة وعدم الاستقرار. والاضطراب الذي فيه نقطة تحول اما للاحسن او للاشـر . وهكذا يرمز هنا الى حماية الله لخاصته في زمن اضطراب غير محدود بينما يكون العالم في قبضة رومية الملحدة . بيد ان هذه الحال لا تستمر ، بل هناك نقطة انقلاب . وسيرى الله امر ذلك .
الشاهدان ( رؤيا ١١ : ٣ - ١٣ ) .
لقد فسرت حقيقة شخصية الشاهدين تفاسير متنوعة . ولا ركن بصفته ممثل المستقبلين يفسرها تفسيراً حرفياً فيقول ، انهما الرجلان اللذان سيشهدان لنهاية العالم . وسيكون لهما قوة خارقة الطبيعة وحماية الهية برهة من الزمن . وسيقتلهما ممثلو المسيح الكذاب الحاكم ولكنهما سيقومان ويعودان الى الحياة بعد ثلاثة ايام ونصف . وهو يحدد شخصيتهما بانهما موسى وايليا . ويفسر انه بموجب قول ملاخي ٤ : ٥ - ٦ كان لا بد من مجيء ايليا كسابق لمجيء يوم الرب العظيم والمخوف . ويقول لاركن ان هذا لا يمكن تطبيقه على يوحنا المعمدان لانه لم يعلن سوى مجيء المسيح الاول والدينونة . وهو يتجاهل قول يسوع ( متى ١٧ : ١١ - ١٣ ، ومتى ١١ : ١٤ ) بأن يوحنا هو ايليا اذ يقول ان يوحنا هو ايليا لو قبل العالم الملكوت ، وحيث ان العالم رفض المسيح والملكوت ، لذلك يوحنا ليس ايليا . لا يمكن اخذ تفاسير كهذه جديا . والسؤال الجوهري هو اية تعزية يمكن ان ينالها المسيحيون المضطهدون في ايام يوحنا من معرفتهم انه بعد بضعة آلاف من السنين ستحدث هذه الحوادث التي
- ١٥٣ -