انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

ذكرت سابقا ؟ انهم لا ينالون من ذلك اية تعزية ، وهكذا لا يكون لهذا التفسير اي معنى وليس فيه اية تعزية .

اما كارول الذي يمثل التفسير التاريخي المستمر فيطبق هذه الرؤيا على ارتداد الكنيسة اثناء العصر المظلم من القرن الثالث الى تاريخ الاصلاح وهو يتبع اسلوب التفسير الذي يعتبر السنة يوما . ويجعل من ١٢٦٠ يوما - ايام الثلاث سنين ونصف - ١٢٦٠ سنة ، وهذا يوصل من اواخر القرن الثالث الى زمن الاصلاح تقريبا . والشاهدان بموجب هذا الراي هما الكنيسة الحقة والواعظ الذي لا يتوقف عن الشهادة أثناء هذا العصر المظلم . وهنا يعترض سبيل هذا الراي السؤال الذي اعترض سبيل الراي الحرفي السابق - اية تعزية يجدها المسيحيون المضطهدون في ايام يوحنا في هذا التفسير ؟ لقد كانوا بحاجة الى ما يشددهم ويصبرهم في ذلك الحين . انهم لم يكونوا عارفين بكنيسة رومانية كاثوليكية مرتدة في الغرب ولا بكنيسة يونانية كاثوليكية مرتدة في الشرق بل كانوا يعرفون عن كنائسهم المغلوبة المكسورة في يومهم وكانوا بحاجة الى ما يضمن لهم العون والقوة الالهية . وكلا التفسيرين السابقين لا يسددا تلك الحاجة .

فالمقياس في كل مسعى لاكتشاف رسالة يوحنا يجب ان يكون ، ما هو المغزى الذي حملته هذه الرسالة في ايام يوحنا ؟ لقد كان يوحنا يكتب في زمن حاجة ملحة عظيمة . وغاية رسالته كانت تسديد تلك الحاجة ، والمقطع الواقع تحت البحث ينبغي ان يدرس من وجهة النظر هذه . حين ينظر الى هذا المقطع في موضعه الصحيح في السفر تبدو هذه الرؤيا جزءا من فترة استراحة بين الرمز السادس والرمز السابع من نقط متسلسلة . وفترة الراحة هذه مؤلفة من اربعة اجزاء والاجزاء الثلاثة الاخرى هي بكل جلاء ووضوح صور رؤيوية . ويجب اعتبار هذه ايضا كرمز وليس كنبوة حرفية . فالى ماذا ترمز ؟

الرقم ٢ في الرمزية الشرقية يحمل فكر القوة - رجلان اقوى جدا من رجل واحد . وفي هذه الحالة يظهر ان الشاهدين يرمزان الى تزكية او شهادة عظيمة القوة . ويظهر كأن الله يقول ، كونوا واثقين انه وان كان العالم الذي تعيشون فيه يسيطر عليه اناس اشرار ستبقون محميين ويبقى الانجيل مكروزا به . الشهادة المسيحية ستحفظ . كل كلمة

- ١٥٤ -