صفحة 156
www.christianlib.com
أعداؤهم ان قوة الله هي التي نصرتهم . وهكذا اثبتت قوة الله وجودها بالدليل الواضح لدرجة جعلت الكثيرين يعترفون به ويعطونه مجدا . وهذا ايضا ثبت وتأكد في تغلب المسيحية على الاضطهاد في ملك دومتيان . ولما خرجت المسيحية من هذا الاختبار منتصرة اهتدى كثيرون واعتنقوها .
هكذا تنتهي فرصة التوقف برسالة عقاب سماوي دون اي تمهل وبرسالة دينونة مزمعة ان تذاع بكل مرارتها . الله يعرف شعبه وسياتي شاهد قوي للانجيل في عصر الكربة الوشيك الوقوع . وحين ينتهي كل شيء يكون مركز المسيحية قد تأيد في نظر الناس .
٧. البوق السابع انتقالي ، عهد الله ، ١١ : ١٤ - ١٩ .
القول عند انتهاء البوق السادس انه سيأتي مشهدان فيهما صفة التعزية قبل الرؤية العامة التالية . وكان احد هذين المشهدين هو الفترة ( في رؤيا ١٠ : ١ الى ١١ : ١٣ ) التي اتت بالتعزية للمسيحيين اذ اكدت ان عقاب الله سيحل بالذين يضطهدونهم . والثاني هو رؤية تابوت العهد الانتقالية الموصلة الى الرؤيا التالية : اعلن في المدد الرابع عشر عن الويل الثالث ، وافتتح المشهد بتابوت العهد ثم انتقل الى وصف القوات الهدامة المبتدئة من الاصحاح الثاني عشر .
وحين بوق البوق حدثت أصوات عظيمة في السماء قائلة : « قد صارت ممالك الارض لربنا ولمسيحه فسيملك الى ابد الابدين » . هذه ترنيمة غلبة وفرح . لقد مرت ايام مظلمة . ولكن انتصر المسيح . وفي "الصراع الذي يصفه الاصحاح الثاني عشر ، الذي تدور رحاه بين المسيحيين والعالم سيمر المسيحيون بايام اشد ظلاما . ولكن نتيجة الجهاد تعلن قبل ان ترسم بداية المعركة ، وهذه النتيجة هي انتصار المسيح . والله لاجل تعزية شعبه يكشف قبل ابتداء المعركة عن تابوت عهده في الهيكل في السماء . ويرمز هذا الى ان الله لم ينس شعبه ولا عهده معهم . ستقف الكنيسة في صراع مع العالم وسيثور الاضطهاد الشيطاني، ولكن عهد الله مع شعبه لا يزال مصانا ، والنصر لهم . كانت هذه طريقة مشجعة جدا قبل الاخبار عن الصراع .
تستعمل الصحافة الحديثة نفس الاسلوب عندما تسرد قصة ابنة
- ١٥٦ -