انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الفصل الثامن

الخروف والصراع

رؤيا ١٢: ١ الى ٢٠: ١٠

في هذه النقطة يقسم سويت كامل سفر الرؤيا الى قسمين . ينظر الى الاصحاحات ١ – ١١ كرؤيا اولى معلنة ان المسيح راس الكنيسة والمسيطر على مصير العالم ، والاصحاحات من ١٢ الى ٢٢ كرؤيا ثانية معلنة مصائب الكنيسة وانتصاراتها . وهو يقول ان الرواية الاولى تامة بذاتها ، وانه لو ضاعت الثانية لما افتقدت . صحيح ان الكاتب يشرع ببداية جديدة في الاصحاح ١٢: ١ ولكن القارىء كان قد استعد لذلك في ١٠: ١١ ، حيث قيل ليوحنا ان يتنبأ عن امور كثيرة ولشعوب كثيرين وعلى ضوء جميع البينات يظهر ان الافضل ان يعتبر هذا جزءا واحدا مكملا للرسالة . فالختوم توصل الى الابواق . وهذه بدورها تتسنم الاوج بالدرج الصغير الذي يحتوي على حقيقة دينونة الناس . وينبغي ان يبلغ النبي هذه الرسالة الى الناس ، وهنا رسالته .

والاشخاص هنا هم انفسهم، والصراع ذاته ولكنه معروض من وجهة نظر ثانية ، وما ينتج هو ما ذكر في البداية مع ملاحظة ان التمثيل من هنا الى نهاية السفر اسرع جدا من السابق وهذا امر يسترعي الاهتمام . ودينونة الشر بجملته تتبع دينونة رومية بانتظام ارتقائي . وعند الختام يدخل الصراع بدور نصر تام لله ولقوات البر .

الرموز في هذه الرؤيا غير متشابهة كما كانت في بعض الرؤى السابقة ، كما هي في السبعة الختوم والسبعة الابواق وسبعة جامات الغضب . ولا هي منفصلة انفصالا صريحا في النص . وغالبا يتم البحث فيها بنفس المقطع ولكن واحد من الاثنين سينال الاهتمام الاول في ذلك المقطع .

وموضوع الصراع هو المرأة المتسربلة بالشمس والقمر واولادها . والتنين مع حليفيه – الوحش الاول والوحش الثاني – يعمل كل جهده ليهلك الامراة واولادها . ولكن قوات الله – الخروف والمنجل (الدينونة)– هي الغالبة . ونرى عند ختام الصراع في ص ٢٠ التنين وحلفاءه مقضيا عليهم بالهبوط الى بحيرة النار ، لكي لا يضايقوا الخروف وشعبه ابداً .

-١٥٨-