انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

ايام طفولته الاولى . واستمرت جهود الشيطان في مطاردته طيلة زمن خدمته . وظهر اخيرا كان الشيطان هو الغالب حين سمر المسيح على الصليب ووضع في قبر . ولكن قوة الله استطاعت ان تعطيه النصر حتى على الموت . اقيم من القبر ورفع الى عرش الله نفسه . وخسر الشيطان الدورة الاولى من الصراع .

هنا تخيل رؤيوي . المعركة محتدمة ، ينتقل المشهد في اثنائها من الارض الى السماء ، ثم يعود الى الارض والحوادث تمر متعاقبة . وهكذا اثناء التمثيل نرى الشيطان يفشل في جهده المتواصل لاجل اهلاك المسيح على الارض . وكذلك نراه يجرب ان يغزو السماء ليهلك الطفل .

هنا ( رؤيا ١٢ : ٧ – ١٢ ) حرب في السماء . ففي اثناء سعي الشيطان لغزو السماء وقتل المسيح فيها يلاقيه ميخائيل مع ملائكته المقاتل ، الذي بيده سيف ، وكان الدفاع شديدا حازما . حتى ان الشيطان مع قواته لم يستطيعوا ان ينالوا ولا وطأة قدم في السماء ، ثم دحروا وطرحوا الى الارض . وتنادي اصوات في السماء معلنة انتصار شعب الله على جميع الجهود التي بذلها الشيطان . انهم الان هم الغالبون بسبب ولائهم للحمل الفادي ذلك الولاء الذي حافظوا عليه حتى الموت .

يجب ان يفسر هذا المقطع بحسب مناسبة القرينة في سفر الرؤيا وليس بالنسبة الى المقاطع المبهمة في العهد القديم او بالنسبة لما كتبه ملتون في كتابه الفردوس المفقود . لان هذا القول ليس قصة تاريخية عن حالة الشيطان الاصلية الاولى وسقوطه من تلك الحالة ، بل هي تخيل رؤيوي غايته عرض جهود الشيطان لابادة المسيح وشعبه . وهكذا خسر الشيطان معركتين في الصراع . لم يستطع ان يبيد المسيح على الارض . ولم ينجح في جهوده لغزو السماء وابادة المسيح . والان يتحول الى المرحلة الثالثة من حملته . ويسكب حنقه على الامراة التي انجبت المسيح .

في العدد ٦ ترى الامراة في هربها الى البرية خوفا من حنق التنين . وهناك بقيت محفوظة ١٢٦٠ يوما او ما يقرب ثلاث سنين ونصف . والفكر هذا نفسه تكرر في العدد ١٤ في الرمز « زمان وزمانين ونصف زمان » او ثلاثة ازمنة ونصف زمان . تذكروا انه في الكتابات الرؤيوية اليهودية كان هذا الرقم رمزا لعدم التحديد والشغب والاضطراب . والامراة اسرائيل تعطى اجنحة نسر تستطيع بواسطة

- ١٦١ -