صفحة 162
www.christianlib.com
تلك الاجنحة ان تهرب من التنين المطارد الذي ضاعف مجهوداته لانه عرف ان وقته محدود ( عدد ١٢ ) . وفي مساعيه لاهلاك الامراة القى من فمه ماء نهر ليجعلها تحمل وتغرق ولكن فتحت الارض فاها وابتلعت الماء فنجت الامراة . وهكذا لم يستطع التنين ان يهلكها .
هنا ايضا تخيل رؤيوي . يرى بعض المفسرين في هذا رمزا لانحلال أسرائيل كأمة ، الانحلال الذي بلغ ذروته في خراب اورشليم سنة ٧٠ م . لكن رغم ان اسرائيل تشرد في العالم فقد ظل في استطاعته ان يحتفظ بوحدته الجنسية . لقد فشلت جميع الجهود لابادته كجنس . هذا رأي مشوق وربما يكون هو الشيء المرموز اليه هنا ويرافق هذا الاستنتاج استنتاجات كثيرة ذات طبيعة مشكوك فيها وكلها استنتجت من هذا الرأي . غير ان الموقف الامين هنا في سفر الرؤيا وفي الاماكن الاخرى من العهد الجديد هو ان نضع في فكرنا ان محور تصميم الله وقصده هو يسوع المسيح وليس اليهود . فليس المقصد الرئيسي في هذا التخيل اظهار ما قضي به على اليهود بل اظهار جهود الشيطان في هذا الصراع القائم . فهذه هي المعركة الثالثة التي خسرها وهو الان يتحول بعدها الى المعركة الرابعة التي يوجهها نحو المسيحيين ( ١٧ ) ويشنها عليهم ووجد بعض الحلفاء مستعدين لمناصرته في الحرب .
١ – الوحش الاول : الامبراطور الروماني ١٣ : ١ – ١٨ .
وتعصب مع الشيطان لتدمير المسيحية وحش مشؤوم شرس كوحوش الغاب . وله عشرة قرون – رمز القوة العظيمة . وله سبعة رؤوس – رمز الحكمة العظيمة ، او كما يظهر من العدد الثالث ان ذلك يرمز الى المتانة والدوام . وحتى بعد ان اصيب احد الرؤوس بجرح مميت بقي حيا . لهذا الحيوان عشرة تيجان – رمز السلطة العظيمة . وعلى رؤوسه اسماء شتائم وتجاديف . انه محارب يشارك النمر والدب والاسد في طبائعها الفاسدة ويمارس السلطة المعطاة له من التنين . واحد رؤوسه السبعة يحمل اثر ضربة مميتة و لكنه لا يزال حيا ، ويعبد جميع الساكنين على الارض الوحش والتنين الذي اعطى الوحش السلطان ما عدا المسيحيين ( ع ٨ ) واعطي سلطانا ان يملك اثنين واربعين شهرا ( ثلاث سنين ونصف ) ، وان ينطق بتجديف على اسم الله ، وان ينتصر على المسيحيين ولكنه مع ذلك مقضي عليه بالهلاك ( ع ١٠ ) . يمكن تحديد شخصيته من جميع هذه العلامات مضافا اليها
- ١٦٢ -