صفحة 163
www.christianlib.com
الرقم الرمزي ٦٦٦ في العدد ١٨ .
في سفر الرؤيا اقسام عديدة مختلف عليها وهي قابلة للاخذ والرد ولكن هذا القسم قد نال اكبر قسط من تنوع المعالجة ، وقد تكون كلمة « سوء المعالجة » افضل واضح . من المعروف ان التفكير في تحديد شخصية هذا الوحش يعود في تاريخه حتى ايام ايرناوس ( حوالي ١٨٠ م . ) . لقد استعمل عدد كبير من الاساليب الغامضة لتحديد شخصيته ببيان معنى رقمه المذكور في عدد ١٨ – ٦٦٦ . وسيؤخذ بعض هذه الاساليب بعين الاعتبار . واسلم اسلوب لتعيين شخصية هذا الوحش هو درس الرمز بحسب ما كان ينظر اليه في اليوم الذي كتب فيه السفر .
يدعى الوحش الاول في اكثر الاوقات « بالمسيح الكذاب » لانه يظهر بمظهر معبود منافس للمسيح . والتسمية هذه غير مذكورة في سفر الرؤيا . وينتظر المستقبلون ان يروه مجسما في شخص حاكم بالغ في شره عند انتهاء الدهر قرب مجيء المسيح ثانية . ويقتضي لنظام من هذا النوع حدوث رجوع للامة اليهودية واعادة بناء الهيكل وارجاع العبادة بواسطة الذبائح ، ثم حنث المسيح الكذاب بعهده مع اليهود . هذا رأي شاذ يعاكس تعاليم العهد الجديد معاكسة تامة ولكن ليس لنا مجال هنا لتفنيد هذا الرأي ودحضه . فنكتفي بان نقول ليس لعرض كهذا اي معنى للذين قرأوا ما كتبه يوحنا آنئذ ولذلك ليس فيه اية تعزية لهم .
في ١٢ : ١٧ رأى يوحنا التنين يذهب ويقف على الرمل بجانب البحر . واثناء مراقبته المياه المتلاطمة رأى وحشا غريب الشكل يخرج البحر . واثناء مراقبته المياه المتلاطمة رأى وحشا غريب الشكل يخرج الشرسة الخبيثة الضارية التي تعيش في الادغال . وحيوان كهذا في الكتابات الرؤيوية اليهودية يرمز الى حاكم او ملك او الى حكومته ( قابل دانيال ٧ : ٢ – ٨ ) . والعلامات المميزة لشخصية هذا الحيوان هي حقائق تاريخية اشتهر بها دومتيان الامبراطور الروماني الحاكم في ايام يوحنا .
لقد جدف على الله وعلى اسم الله وعلى مسكن الله ( ع ٦ ) . ودومتيان اتخذ لنفسه القاب الاله . لقد طلب ان يخاطب باللقب «السيد الاعلى والله» . ورفض قبول اية مراسلة او كتابة موجهة اليه ولا تحمل هذه التحية . كان هذا تجديفا على الله وعلى اسم الله من وجهة نظر مسيحية .
- ١٦٣ -