انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

ودومتيان مارس السلطة العليا على كل العالم المعروف ( ع ٧ ) . ففي نظر الرومانيين كان العالم الروماني يعني (( الأرض المسكونة )) حتى انهم سموا بحرهم (( وسط الدنيا )) البحر المتوسط في الدنيا .

وعبده جميع الناس حتى اليهود الذين وجدوا حلا بالصلاة لالههم لاجل الامبراطور ونظروا بذلك ولاءهم له . اما المسيحيون فقد رفضوا ان يقدموا اكراما كهذا ( ع ٨ ) .

نصبت التماثيل لتسهل امر عبادة الامبراطور ( ع ١٤ ) وهذه حقيقة معروفة جيدا في تاريخ رومية عن عصر دومتيان . ولما صار تراجان امبراطور امر باذابة عدد كبير من هذه التماثيل الذهبية ثم حولها الى اغراض انفع . والناس الذين رفضوا ان يعبدوا الامبراطور دومتيان حرموا من امتياز البيع والشراء في الاسواق . وهذا ظاهر في ع ١٧ . والذين عبدوه بالفعل وضعت سمة على ايديهم اليمنى او على جباههم لتشير الى ان الانسان الذي يحملها هو من اتباع الاله الخاص ، ووضع هذه السمة هي عادة تتبعها الفرق الدينية الوثنية . اما السمة التي نحن بصددها فقد كانت اسم الامبراطور ، ووحنا يعرض الاسم بالرقم الرمزي ٦٦٦ .

منذ فجر تاريخ المسيحية والناس يحسبون اسم الوحش ليحددوا شخصيته . ومن النظريات الكثيرة الشيوع هي النظرية التي قدمها داود سمث في مؤلفه المسمى شرح التلميذ . فيها ينقل اسم « نيرون قيصر » الى الاحرف الصوتية العبرانية فيصبح « نرون قصر » وتجمع القيمة العددية لكل حرف حسب الاصطلاح في اللغات البدائية التي كان يستعمل كل حرف من حروفها لقيمة عددية معينة كما هي الحال في العبرانية ن = ٥٠ و ر = ٢٠٠ و و = ٦ و ن = ٥٠ و ق = ١٠٠ و س = ٦٠ و ر = ٢٠٠ ومجموع ارقامها يبلغ ٦٦٦ وهكذا تمسك كثيرون من المفسرين بان الامبراطور المشار اليه هو نيرون . اما داود سمث فانه بنظره التاريخي الدقيق يتخذ هذه الفكرة ويطبقها على خرافة بعث نيرون حيا . وهي فكرة شاعت مدة فظن ان نيرون الشرير تجسد ثانية في دومتيان الذي كان الحاكم في وقت كتابة السفر بالتحقيق .

- ١٦٤ -