صفحة 166
www.christianlib.com
السياسية في مجرى تاريخ العالم . فمجهودات عدد لا يحصى من الرجال بذلت في سبيل حل لغز هذا الرقم السري الغامض وعزوه الى أحد المعاصرين وقد وسمت جميعها بسمة تضييع الوقت وخسارة التعب المبذول في سبيل ذلك .
فالامر ذو الاهمية هو الرقم وليس الاسم . لا ريب ان الاسم ان اخذ بمفرده يكون له أهميته ولكن الرقم هو الشؤم الحقيقي . والرقم ٦ يوقظ شعور الرعب في صدر اي شرقي يشعر بأهمية الارقام لانه كما يعتقد عجز عن بلوغ الرقم المقدس ٧ فكان عدد سوء . وفي نظر الشرقي كان العدد ٦ عند وجوده منفردا علامة هلاك ودمار . ارفعه الى سلسلة ٦٦٦ فذلك مثال لقوة فاعلية الشر التي لا تفوقها قوة . ولا يفوقه في فظاعة ما ينتج عنه شيء . الرقم ٦٦٦ يرمزه هو الشر مرفوع الى اعظم قوة . والوحش الذي اعطاه يوحنا هذا الرقم يمثل مزيجا من العمل الخبيث المجسم بقوة سياسية وديانة باطلة . ويعبر الاسم عن الطبيعة الداخلية في الانسان الذي يطبق عليه . لاحظ عدد كبير من الشراح والمفسرين ان الرقم السري ٨٨٨ كان مستعملا في الاقوال السيبيلية ( ١ : ٣٢٤ ) كرمز للمسيح . وبهذا يتقدم عن العدد الكامل المقدس ٧٧٧ بقدر ما يقصر عنه هذا الوحش . مثلت هذه السلسلة من اعداد الستة للمسيحيين كل ما هو مكروه وشرير ومزعج ووحشي . فكان الامبراطور الروماني المضطهد وعبادة الامبراطور الشيطانية الارغامية التي وضعها ، هما ذلك « الكل » المكروه . لقد كان حليف الشيطان بالمجهود الذي بذله لتدمير المسيحية . فان كان لا بد من تطبيق الرقم على انسان واحد يكون دومتيان ـ وحش الخطية والقسوة والانحطاط ـ احق من سواه بهذا . فداود سمث قريب جدا في رأيه الذي يفيد ان الرقم يمثل نيرون المتجسد ثانية .
ب ـ الوحش الثاني : لجنة للارغام على عبادة الامبراطور ، رؤيا ١٣ : ١١ ـ ١٧ . ويشترك الوحش الثاني مع التنين ( الشيطان ) ومع الوحش الاول ( الامبراطور ) لاهلاك المسيحيين . والتسمية المستعملة له وحش غريب الشكل . له قرنان مثل خروف لكنه كان يتكلم كتنين . وكان يمارس سلطة الوحش الاول وجعل الصورة المقامة ليعبدها الناس تظهر كأنها تتكلم . وهو يضع سمة ، وهي اسم الوحش الاول ورقم اسمه .
- ١٦٦ -