انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

أ - الْخَرُوفُ الْوَاقِفُ عَلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ ( ١٤ : ١ - ١٢ ) هو اول قوات الْبِرِ التي يستعملها الله . ولا خلاف حول هذا الرمز الذي يشير الى المسيح المنتصر . وقد تبع المشهد المظلم المرعب الذي ورد ذكره في الاصحاحين السابقين ايزاح الستار ليكشف عن الخروف الواقف سالما على جبل صهيون مع عدد كامل ( ١٤٤٠٠٠ ) من مفدييه واقفين معه . وهؤلاء يضعون اشارة للتعريف عن شخصيتهم كما وضع التابعون لعبادة الشيطان الامبراطور سمة يعرفون بها . لم تكن العلامة التي وضعها اتباع الخروف على جباههم علامة شريرة بل كانت اسمه ( أي اسم الخروف ) واسم ابيه . فهذه الصورة الظافرة كانت كافية لجعل قلوب المسيحيين ترقص طربا . ويطلهم الخروف الفادي وهو يقود جيش بر كامل، واقف على جبل صهيون . والذين مع الحمل يترنمون بترنيمة نصر جديدة لا يستطيع ان يعرف معناها سوى المفديين الذين افتداهم الحمل . وقد انتصروا وهم معه لانهم لم يتنجسوا « مع النساء » وهذا رمز الى نجاتهم من الزنى الروحي اي عبادة الاوثان . « وهؤلاء هم الذين يتبعون الخروف حيثما ذهب » . لقد كانوا ولا يزالون مخلصين له كل الاخلاص . « وفي افواههم لم يوجد غش » - ولم ينكروا تفوق المسيح . لا يمكن ان يشك في نتيجة المعركة حين يصور الحمل في صهيون سالما مع عدد كامل من المفديين - انهم سوف لا يفشلون او بالاحرى هم سينتصرون معه .

وعدا هذا التحقيق من جهة النصر هناك رمز اخر عن هجوم الحمل المظفر . فالعمدان السادس والسابع يرسمان ملاكا طائرا وسط السماء ومعه «بشائر ابدية» . وبهذه البشائر يبشر جميع الساكنين على الارض. انها « البشائر السارة » او « الانجيل الابدي » عن انتصار الله . ويتبع ذلك دعوة لجميع الناس « لكي يخافوا الله ويعطوه مجدا » . لانه الخالق القدير الذي صنع السماء والارض والبحر وينابيع المياه . وفوق هذا « لانه قد جاءت ساعة دينونته » . كل هذا يشير الى ان انتصار الخروف اكيد حتى ان ملاكا مرسلا اذاع بشارة الغلبة والنصر قبل ان تقع المعركة . لقد لوحظ ان يوحنا يستعمل غالبا هذا الاسلوب في سفر الرؤيا .

ويتبع هذا النداء الملائكي المعلن عن نصر الله ومجده ودينونته ملاك يطير معلنا الحكم بخراب رومية الامبراطورية ( عدد ٨ ) . وبابل التي كانت تمثل الشر ويكرهها اليهود مستعملة هنا لترمز الى رومية . وسبب سقوطها كان ارغامها الناس على الزنى الروحي الذي هو عبادة الاوثان .

١٦٩