انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

للاجيال المقبلة كي لا تحرف الرؤى بل تنقلها بأمانة في جميع اللغات . كان هذا السفر رائجا بين المسيحيين الاولين الذين وجدوا تعزية بمواعيد النجاة المتكررة لشعب الله البار المضطهد . وشدد السفر على اهمية الامانة من ناحية الابرار في اوقات المصائب المرة . وصور المجد المنتصر للمسيا السماوي النازل الى الارض . وسبق ايضا ورأى هلاك القوى الشيطانية التام . وعبر عن ثقة اكيدة بقيامة الموتى وانتظر الاعلان النهائي لسماء جديدة وارض جديدة . فالاطلاع على هذا السفر يعطي سابقة ممتازة لفهم سفر الرؤيا .

(٢) إنتقال موسى

لقد ظهر هذا السفر باكرا في القرن الاول المسيحي . واخذ شكل خطاب تسلمه يشوع من موسى قبل انطلاق موسى من الارض . ومن محتويات هذا الخطاب اعلان تاريخ اسرائيل من ايام موسى الى مجيء المسيح . والغاية منه الاحتجاج على انصراف بني اسرائيل في اهتمامهم الى مجار سياسية ، وتشجيع التقوى في مدة انتظار تدخل الله لخير الابرار . ولم يكن للكاتب عطف على مطمح حزب الفيورين كما لم يكن لمعاصريه يوحنا المعمدان ويسوع أي عطف عليهم او على الطامحين الى القيام بثورة ضد الرومانيين . وعلى عكس ذلك شجع على الوقوف موقفا صابرا حتى الاستشهاد مع الثقة ان الله سيؤيد الابرار في الوقت المناسب .

ان وصف الحوادث التي ترافق النهاية هو صفة مختصرة بهذا الاسلوب من الادب . الواحد الاحد السماوي ينهض عن عرشه بسخط بسبب شر الناس ، فترتجف الارض وتنخفض الجبال العالية ، وتهتز الاكام وتسقط . تتحول الشمس الى ظلمة والقمر لا يعطي نورا بل يتحول الى دم وتضطرب النجوم . يرجع البحر الى الهاوية وتيبس الانهار ويظهر الله السرمدي ليعاقب الامم ويسحق جميع اصنامهم . سيفرح الابرار عندما يروا اعداءهم في جهنم ، يفرحون ويرفعون الشكر لخالقهم .

(٣) أسرار أخنوخ

وهذا المؤلف الذي يعرف ايضا بأخنوخ الثاني هو رؤيا اخرى ظهرت في النصف الاول من القرن الاول المسيحي . وهو يشير الى اسرار اعلنها الله لاخنوخ . وكما كان الرائي مقودا في وسط السموات المتنوعة رأى امورا عجيبة من ضمنها القصاص المفروض على الخطاة والبركات التي يكافأ بها الابرار . وفي الفردوس وجد اشجارا

– ١٧ –