انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الاتعاب في شعره » الحراث يكدح في سير مضن نحو البيت » . وهو ينتظر في البيت راحة بعد تعبه في هذا العالم . وثانيا «اعمالهم تتبعهم» . وتكون مجهوداتهم حلقة من سلسلة عظيمة من الاعمال التي توصل الى النصر النهائي . هذا صحيح ولكن الظاهر ان ما يحتويه المقطع هو اكثر من ذلك . المسيحي يموت منتصرا بالرب ويجد ان عمله لم يضع ولم يذهب سدى ، فهو لا يخلص كأنه طهر بنار فقط بل يدخل بغنى وافر مع كل الاعمال المقبولة التي عملها للرب . لا يذهب صفر اليدين كالعبد الذي اكتفى برد الوزنة الواحدة بل كانسان اغتنم كل فرصة ووضع نفسه حيث يفيد سيده .

ب ـ المنجل ( ١٤ : ١٤ ـ ٢٠ )

اداة قوة البر الثانية التي يضعها الله لمقاومة قوات الشر . والعبارات مكتوبة بشكل لا يترك شكا كبيرا من جهة ما يرمز اليه المنجل . فهو منجل الدينونة الالهية . وقد استعمل « المنجل » في اماكن اخرى في الكتاب المقدس وهو يرمز لهذا الفكر . ويظهر المسيح كملك ( على رأسه تاج من ذهب ) وكقاض ( له بيده منجل ) . وحين تعطى الاشارة الالهية ، يرسل المنجل ليحصد حصاد الزرع الذي يبس . وباشارة ثانية يرسل المنجل لقطاف عناقيد الكروم التي نضج عنبها . والقي قطاف كرم الارض في معصرة غضب الله . وبعدما ديس قطاف الكروم خرج دم من المعصرة حتى بلغ لجم الخيل في مجرى طوله مئتي ميل .

هناك اتفاق عام على ان هذا يمثل الدينونة . ولكن قام الاختلاف حول الرمزين . يقول البعض ان حصاد الحبوب يرمز الى دينونة الابرار وان جمع عناقيد الكرم ترمز الى دينونة الاشرار . اما الاخرون فيقولون ان تفريقا مثل هذا ينبغي ان لا يخطر في البال وان الرمزين يصور ان ان الدينونة هي بيد الله كوسيلة للغلبة على قوات الشر . وهناك بينات تؤيد كلا الجانبين من هذه المسألة . ويظهر ان القرينة تحبذ الرأي الاخير ـ اي ان الدينونة كوسيلة غلبة على قوى الشر . لا يذكر ان احدا من العلماء الموثوق بهم يتمسك برأي يستفاد منه ان القول الكتابي يعلم بدينونتين منفصلتين . وذلك محصور بالمستقبليين الذين يسرون بالكشف عن دينونات متعددة . اما الرمز هذا فهو طريقة صريحة واضحة لذكر حقيقة الدينونة الالهية التي يظهر هولها من ذكر مجرى الدم العظيم المذكور في عدد ٢٠ . وهنا يلاقي المستقبليون والمتمسكون بمعتقد الارجاع

۱۷۱