انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

حاملين بأيديهم قيثاير سماوية - رمز المديح . وهم يترنمون بترنيمة موسى والحمل ، وهي ترنيمة تجمع التسبيح والحمد بارسال النجاة . وجامات الغضب القريبة ان تسكب ستحدث اختبارا مرعبا في العالم . والمؤمنون المسيحيون المضطهدون يحتاجون الى تقوية لاجله ، يحتاجون ان يروا كيف ينظر اليه في السماء . ولذلك عرضت امامهم هذه الرؤيا لتظهر حالة الذين سقطوا في الاضطهاد ، وكذلك حالتهم هم ان باغتهم الاضطهاد حتى الموت . والقديسون المغبوطون في السماء يظهرون انهم يعملون على اسعاد القديسين على الارض وعلى تعزيتهم لانهم لا يزالون في وسط الايام الشريرة .

وانفتح هيكل خيمة الشهادة . يظهر ان هذا يرمز الى مستودع عهد الله السماوي . ليست صورة الهيكل كصورة هيكل سليمان ولا كصورة الهيكل الذي بناه من اتوا بعده . بل كانت « خيمة الشهادة » ، خيمة البرية . هنا لا تفتح الخيمة لتكشف عن تابوت العهد كما حدث وذكر في الاصحاح ١١ : ١٩ . بل فتحت هنا ليسمح للملائكة السبعة ان يخرجوا من مكان الحضرة لكي يسكبوا جامات عقاب غضب الله على الارض . كان الملائكة متسربلين بما يشبه كهنة العهد القديم وكانوا واسطة الله لسكب الضربات السبع الاخيرة .

وقدم واحد من الحيوانات الاربعة جامات الغضب للسبعة الملائكة . والعدد الكامل ٧ يرمز الى كمال الغضب الذي سيكسب الان . لقد حان الوقت . واثناء ذلك امتلأت الخيمة بالدخان رمز حضور الله بقوة . وكان امتلاؤها تاما لدرجة أنه لم يستطع احد ان يدخل المقدس حتى تتم ضربات السبعة الملائكة ( ١٥ : ٨ ) وهذا يرمز الى ان غضب الله بلغ حده. لقد اخبر القديسون الشهداء في الاصحاح السادس ان ينتظروا لان وقت عقاب الله لم يأت بعد . كل هذا يجعل الانتقال الى سكب سبعة جامات الغضب سهلا .

جامات الغضب ١٦ : ١ الى ٢٠ : ١٠

دعا البعض هذه الرؤيا رؤية همجية خيالية متغافلين عن ان هذه ليست عرضا تشبيهيا لحوادث عملية رآها مسيحيو آسيا الصغرى ، بل هي رمز الى غضب الله المسكوب سريعا على الامبراطورية الرومانية وحلوله عليها بقوة . كانت الامبراطورية لا تزال قوية ولم تكن في الواقع

- ١٧٣ -