صفحة 174
www.christianlib.com
بخطر السقوط . او بالحري لم يكن احد يتوقع لها ذلك . ولكن في نظر رجل مستنير بروح الله كما كان يوحنا كان القضاء عليها محتوما . وهكذا ترك الرسول التاريخ وراءه وحلق في سماء التصوير في المستقبل الغير المعروف . وهكذا يصف يوحنا المشهد حين اعطي الامر وخرج الملائكة الواحد منهم وراء الاخر بسرعة ليسكبوا غضب الله على العدو الذي يقاوم اعماله وشعبه .
لقد كانت هذه الضربات مشابهة من عدة وجوه ضربات الابواق ، فهي تمثل ويلات تسكب على الطبيعة وعلى الانسان كويلات الابواق ، وكالابواق ايضا جزء من رمزها يماثل ضربات مصر . ومع هذا هناك فروق واضحة كبيرة بين الجامات والابواق . كانت احكام الابواق دعوة الى التوبة ، ودينونة الجامات كانت حلول القصاص بعد فقد الامل من وعقاب الابواق وقع على ثلث الاشياء التي وجه التبويق ضدها ، وعقاب الجامات نهائي اصاب الجميع . لم يصب عقاب الابواق الانسان الا بعد تبويق الملاك الخامس اما عقاب الجامات فوقع على الانسان منذ البداية . رمز الابواق ورمز الجامات متساويان . هناك فرق فيما يرمز اليه الخامس في كل من السلسلتين ، ولكن المرموز اليه الشيء نفسه . تزداد الدينونة من صب كل جام عن الذي سبقه حتى تصل الى المدينة الامبراطورية . لم تنجح الجهود التي بذلت لتعيين المعنى الخاص للاشياء التي اصابتها الضربات الاتية نتيجة لغضب الله – الارض او البحر او الانهار او الشمس – ولا ينتظر ان تنجح . ويظهر ان المهم هو التأثير العام الناتج عن عقاب غضب الله . تجمع الجامات الى اربعة واثنين وفترة استراحة وواحد – كما جمعت الختوم والابواق تماما .
١ . الجام الاول ( ١٦ : ١ – ٢ )
سكب على الارض فلم تحترق الارض كما حدث تبويق الملاك الاول . بل سقطت الضربة على الناس الذين لهم سمة الوحش وسببت لهم دمامل خبيثة وردية .
٢ . الجام الثاني ( ١٦ : ٣ )
سكب على البحر فتحول الى دم وكل نفس حية ماتت في البحر .
٣ . الجام الثالث ( ١٦ : ٤ – ٧ )
سكب على الانهار وعلى ينابيع المياه وهذه ايضا تحولت الى دم . وسمع صوت ينادي معلنا عدل الله في عمله هذا . لانه يرسل قصاصه بحسب الخطية : في احد الاوقات
- ١٧٤ -