صفحة 176
www.christianlib.com
الارض وتستميلهم الى جانب رومية في المعركة الاتية . وقد قاموا بمهمة الخداع الموكولة اليهم وجمعوا الملوك الى ساحة الحرب في مكان يسمى « هرمجدون » ولكن لا تبدأ الحرب الا عند وصولنا الى الاصحاح التاسع عشر .
هذا رمز دون شك فما هو معناه ؟ ليس للمستقبلي صعوبة . فهو لا يرى حاجة الى اي تفسير لهرمجدون ، التي هي ختام لتاريخ العالم وحفظ عرش الله له . ولكن الرأي التفسيري هذا لا يعني شيئاً للذين كانوا بغاية الحاجة الى رسالته ـ وهم المسيحيون المضطهدون في آسيا الصغرى ـ ولا لرأي المتمسكين بالتفسير التاريخي المتتابع . والجماعة التي ذكرت اخيرا اي جماعة المتمسكين بالتفسير التاريخي المتتابع تطبق كل شيء على ارتداد الكنيسة الكاثوليكية الرومانية . فجفاف نهر الفرات هو تعليم الاصلاح المعاكس الذي اوقف سير التعليم الكاثوليكي . والضفادع الثلاث هي :
(١) تصريح مجمع ترنت (٢) وتصريح مجمع الفاتيكان (٣) والمنشورات البابوية العامة ، وخاصة تلك التي تتم تنظيم عبادة مريم . والمعركة بهذا الشكل هي بين الكثلكة والكنيسة الحقة . فلا يمكن ان يكون لهذا القول اي معنى للمسيحيين الذين كانوا الغاية الاولى من كتابة هذا السفر حتى ولو اعطينا المخيلة مداها الواسع .
هذا المقطع هو رمزي . ووه يصور الشيطان والامبراطور والمجلس الرومانية جميعها تحشد قواتها لاجل الحرب ضد قوات البر . والضفادع الثلاث ترمز الى شكل من أشكال الدعاية الشريرة لان الضفادع تلك خرجت من افواه الثلاثة . فهي نسل الشيطان والحكومة الملحدة والديانة الكاذبة . وهؤلاء هم اعداء المسيح الحقيقيون . ليس للديانة الحقة من عدو الد واشر من الدعاية الكاذبة وليس للشيطان حليف افضل منها . فمن الشهود الذين قاوموا موسى امام فرعون الى سيمون الساحر في القرن الاول المسيحي حتى يومنا هذا اناس يدعون بعمل آيات ينسبها الجيل الذي يعيشون فيه الى تأثير خارق الطبيعة . وهكذا وكلاء الشيطان المجندون لخدمته يعملون آيات ( كلمة مميزة يستعملها يوحنا عن المعجزات ) لاكتساب اتباع . فهنا ترسم صورة جسيمة لشهوة التسلط وحب السيادة وقسوة الدين الكاذب في المساعي التي تبذل لتقوية ذاتها . ووراءها الشيطان يدفع بها للتقدم الى الامام . اتت ازمنة
- ١٧٦ -