انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

مؤذية فاستمروا بتجديفهم على الاله الذي سبب لهم تلك الاشياء . يا لها من صورة دقيقة واضحة لدينونة الله .

وكما ظهر في الاماكن الاخرى كذلك هنا كانت الاشياء الثلاثة التي ادت الى سقوط رومية بادية وظاهرة ، الكارثة الطبيعية والفساد الداخلي والهجوم من الخارج . كانت رومية مقضيا عليها بالخراب . هكذا يصور يوحنا قضاء الله الذي يحل بالذين يظلمون شعبه . فارسال الحليفات المتطوعة لنجدة رومية لم تغن شيئا ، لان ذلك لم يؤخر قوة الله عن سحقها .

وحين رأى يوحنا الزلزلة والبرد الكبير مشتركين لسحق رومية قال له واحد من السبعة الملائكة الذين اشتركوا في القيام بتنفيذ عقاب الله ان يمضي معه الى مشهد آخر ويرى بالتفصيل ما رآه في سقوط المدينة السريع . وهناك رأى المشهد الاخير من المعركة التي تدور رحاها بين قوات الخير وقوات الشر .

يجب ان يحذر الانسان من حبك مواد هذا المقطع ( رؤيا ١٧ : ١ الى ٢٠ : ١٠ ) بعضها مع بعض لتكون منهاجا خياليا للدينونة والقيامة . لقد حدث هذا مرارا وكانت النتيجة تضييع الوقت والجهود وتحريفا لتعاليم الكتاب المقدس الصحيحة . فهذه المناظر لا تؤلف منظر حوادث متصلة لكي نرضي رغبتنا من حب الاستطلاع بمعرفة المستقبل . نعم جميعنا عندنا هذا الميل والرغبة ، والبعض منا يسيطرون عليها اكثر من سواهم ولكن المقصود من جميع هذه الرؤى هو الوعد بالنصر النهائي لقوات البر على قوات الشر التي تقاومها . هذه كانت رسالتها لمسيحيي آسيا الصغرى حوالي السنة ٩٥ مسيحية . وهي تؤكد لهم ان انتصار المسيحية على رومية امر محقق واكيد . وفي طريقة مماثلة تؤكد لنا نحن في هذه الايام انتصار قضية المسيح على قضية الشر في كل عصر وجيل . من وجهة النظر هذه تكون اسلوب فلسفة التاريخ للتفسير صحيحة . نرى الرؤيا معروضة امامنا تحت رمز بضع صور تعلن القضاء المحتوم على رومية .

١ – الامراة القرمزية : رومية ١٧ : ١ – ١٨ .

الصقت برومية اهمية عظيمة باعتبارها المركز الاول للقوة المضطهدة للمسيحيين في القرن الاول حتى ان ثلاثة اصحاحات كاملة كتبت لتبين القضاء المحتوم عليها . وهذه

- ١٧٨ -