انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

سلسلة مناظر في الرواية تبين نهاية رومية كما مر ذكر ذلك في ١٤ : ٨ و ١٦ : ١٩ . في هذه السلسلة تصور رومية كزانية عظيمة جالسة على مياه كثيرة وقد زنى معها ملوك الارض ، هي مذنبة بسبب زناها الروحي بعبادتها للاوثان وبسبب انها اغرت ملوك المقاطعات الذين غلبتهم حتى يشاركوها الاثم هذا . والمياه التي تجلس عليها هي رمز للشعوب الذين تسود عليهم . هذه هي صفتها في نظر يوحنا ، ولكن عند وصولهم الى المرحلة التي توضع فيها الرواية امام الانظار تكون المرأة جالسة على وحش قرمزي اللون مملوء بأسماء تجديف وله سبعة رؤوس وعشرة قرون . والوحش الذي لونه كلون التنين – الشيطان في الاصحاح الثاني عشر – بلا ريب هو الامبراطور التي تؤيد المدينة الشريرة . وكانت المرأة متسربلة بحلل التنعم والعظمة والكبرياء ومعها بيدها كأس مملوءة من نجاسة زناها . هذا بكل تأكيد يطابق كل المطابقة ما ذكر في العدد السادس الذي يقول ان المرأة سكرى كل الوقت ( صيغة الحاضر المستمر ) بدم القديسين وشهداء يسوع . « فنجاسات زناها » هي اذا الشرور التي نتجت من عبادتها للاصنام ومن الاضطهاد . ونسلها يختلف عن نسل المرأة المتسربلة بالشمس المذكورة في الاصحاح الثاني عشر . واسمها مكتوب على جبهتها « سر بابل العظيمة ، ام الزواني ، ونجاسات الارض» . لقد كانت سرا وهي عجيبة . ما افظع هذه المرأة ، والوحش الذي تجلس عليه ! هي الزانية العظيمة هي المسؤولة الاولى عن عبادة الامبراطور الوثنية . وهي ام مجموعة من الزواني . وتسر بشرب دماء الشهداء . وهي سكرى من شرب ذلك الدم .

كثيرون من المتمسكين بالتفسير المستقبلي يقولون ان هذا القول يعني مدينة بابل التي تسترجع عظمتها في الايام الاخيرة . والقائلين بالتفسير التاريخي المستمر يعتقدون ان هذا يعني الكنيسة الكاثوليكية الرومانية المرتدة . ولعل الاسلم ان نأخذ بالتفسير الذي اعطاه الملاك ليوحنا قال له ، « لما تعجبت ، انا اقول لك سر المرأة والوحش الحامل لها » ثم يوضح ان الوحش « كان وليس الان ، وهو عتيد ان يصعد من الهاوية ويمضي الى الهلاك » . هذه صورة من اسطورة رجوع نيرون الى الحياة . هكذا يرسم الامبراطور الروماني نيرون ، المتجسد ثانية في دومتيان . والامبراطور قريب من الهلاك . ويتعجب العالم الوثني من ازدهار رومية وتقدمها . اما الذين يقبلون المسيحية فلا يتعجبون لانهم يعرفون اجل رومية المحتوم .

- ١٧٩ -