انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

جميلة ترتفع فوقها شجرة الحياة معطية كل انواع الثمر . ويحرس الجنة مئات الملائكة مرنمين بحمد الرب بأصوات لا تنقطع . هذا هو ارث الابرار الابدي الذين احتملوا كل انواع التعدي من الذين يثيرون غيظ نفوسهم ومشوا بدون ذنب امام وجه الرب .

ومثوى الاشرار ظهر ايضا للرائي . لقد كان مكانا مرعبا مملوءا بكل أنواع التعذيب وبالظلمة الدامسة . والنور الوحيد فيه هو اللهيب المندلع عاليا من فوهة الحفرة النارية التي يتعذب فيها الاشرار بقصاصهم . وهناك كل شكل من أشكال الالم . ويزيد من رعب الموضع ملائكة مخيفون بلا رأفة مجهزون بأسلحة الغضب . هكذا كانت العذابات التي تنتظر الساكنين على الارض المحتقرين الله بآثامهم .

عند الوصول الى السماء العاشرة وجد اخنوخ نفسه في حضرة الله واعطاه الله فهما بخصوص خلق العالم . ويمثل كل يوم في الخليقة مدة الف سنة حتى انه عند انتهاء سبعة آلاف سنة يظهر عالم جديد وابدي . وينتهي الدهر الحالي بدينونة عظيمة لا يبقى بعدها شهور ولا ايام ولا ساعات بل زمن ابدي بلا قياس، يرثه الابرار . وهؤلاء سيحيون مخلدين هناك . فلا يختبرون التعب ولا المرض ولا الاذلال ولا الهم ولا الحاجة الى العنف ولا يعرفون ليلا ولا ظلمة بل نورا عظيما .

بعد معرفة هذه الحكمة الالهية ارسل اخنوخ راجعا الى الارض مدة ثلاثين يوما ليعلم اولاده اسرار السماء وليشدد في تعليمهم على أهمية الحياة بخوف الرب . واثناء اقامته ثلاثين يوما على الارض كتب ثلاث مئة وستة وستين كتابا لتعليم اولاده . وبعد ذلك اختطف ثانية الى السماء العليا ليسكن مع الله .

(٤) سفر باروخ .

يعرف هذا المؤلف ايضا باسم باروخ الثاني ويدعى فيه انه سجل الرؤى التي رآها باروخ كاتب ارميا بعد خراب اورشليم الاول الذي اتمه ملك البابليون نبوخذنصر .

وعلى ما يظهر ان الكاتب عاش في العهد الروماني وكتب لتعزية اليهود في النصف الاخير من القرن الاول الميلادي بعد خراب اورشليم سنة ٧٠ ب.م. ويظهر السفر ، كما يظهر غيره من الاسفار الرؤيوية ، انه بالرغم من ظهور الخطاة ظافرين فوقتا ينبه الابرار ليثابروا على تقواهم عارفين ان الله سيأتي في الوقت المناسب لعونهم ويهبهم مكافأة مجيدة

- ١٨ -