صفحة 180
www.christianlib.com
من العدد التاسع يبتدىء الملاك بالتفسير ان السبعة الرؤوس التي للوحش هي سبعة جبال : كانت رومية مبنية على سبع تلال . والسبعة الرؤوس هي السبعة الملوك الذين وضعوا الاساس للامبراطورية العظيمة وهم : أوغسطس ، وتيباريوس ، وكليغولا ، وكلوديوس ، ونيرون ، و فسباسيان وتيطس . وهناك ثامن مزمع ان يكون له نصيب في هذا التاريخ ولكنه احد السبعة المذكورين – يشير هذا الى تجسد الشر من جديد وتجديد الاضطهاد النيروني . وتمثل عشرة قرون الوحش قوة الامبراطورية التي كانت قوتها في ولاياتها وهكذا لا بد ان هذا الرمز الذي يصفه الملاك بقوله ، « عشرة ملوك لم يأخذوا ملكا بعد . لكنهم يأخذون سلطانا كملوك ساعة واحدة مع الوحش » يشير الى الملوك الاتباع ، حكام الولايات الرومانية الآخذين سلطتهم من رومية وسيتمتعون بهذه السلطة قصيرة – « ساعة واحدة » – وهم لهم فكر واحد وهو ان يطيعوا الامبراطورية الرومانية المجسمة في دومتيان . هذا هو سبب غيرتهم في اضطهاد المسيحيين . وهم يحاربون الخروف والخروف يغلبهم لانه « رب الارباب وملك الملوك » . وسيأتي الوقت الذي يكون فيه لتلك الولايات نصيب في هدمها وتدميرها . ولقد كان هذا من اعظم الامور التي تخيف رومية . وفي كل جزء من اجزاء سفر الاعمال مخاوف رومية من الشغب وعدم الاستقرار المحتمل ان يتحول الى ثورة . وينتهي الاصحاح ببيان ان المرأة الزانية التي اصابها هذا الدمار هي المدينة العظيمة التي كان لها سلطة على ملوك الارض. والغلية الاولى المرسومة للمسيحيين هي القضاء المحتوم الذي سيحل في رومية الامبراطورية .
ب – نبوة القضاء المحتوم : حلفاء رومية ١٨ : ١ – ٢٠ الذي يملأ فكر الكاتب في كل هذا المقطع من السفر هو سقوط رومية . يرى ذلك من نواح مختلفة ويكرره للتأكيد . وجزء كبير من الاصحاح الثامن عشر يستعمل تعابير العهد القديم بخصوص خراب المدينة القديمة بابل ، الذي في أيام يوحنا كان قد تم . والقصد من اللجوء الى هذه التعابير هو رسم صورة خراب بابل العهد الجديد « رومية » .
يعلن الملاك الاول في هذه الرؤيا عن سقوط بابل بسبب زناها الروحي . ويتضمن هذا بيانا عن الطريقة التي استغنى بها تجار العالم بسبب بطرها وخلاعتها ، وهكذا صاروا حلفاءها في الشر . وسيظهر مقطع تال القضاء الذي يصيبهم هم بالنسبة الى ما أصاب الامبراطورية .
- ١٨٠ -