انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وصدر ايضا صوت ثان يدعو شعب الله للخروج وعدم الاشتراك مع تلك المرأة الفاجرة لئلا يشتركوا في خطاياها فيصابوا بالضربات التي تحل بها . ويأتيهم تأكيد ان خطاياها لحقت السماء وان الله تذكر آثامها . والان ( في العدد السادس ) هي مزمعة ان تنال عقابها بالنسبة الى خطاياها . لقد مجدت نفسها ، وامتلأت كبرياء ، فقالت « لن ارى حزنا » والان تنال قصاصا مضاعفا جزاء لكل شرها . « من اجل ذلك في يوم واحد! » ـ في الحال يأتيها اوبئة وجوع وحزن وموت وتحترق بالنار فتدمر تدميرا تاما . هذه صورة من خرابها هي ، ولكن ماذا يحدث لحلفائها؟ يوصفون بانهم يقفون جماعتين ينوحون عليها . كانت رومية قائمة على شيئين ، الفتوحات الاقليمية والتوسع التجاري ! وهكذا تنوح الجماعتان لان الجميع سقطوا معها .

اولا ، ملوك الارض يحزنون لسقوطها ، وهؤلاء هم حلفاؤها الذين بعد خضوعهم لسلطانها دخلوا في زناها الروحي وشرها . انهم يقفون من بعيد مولولين بسبب سقوط هذه المدينة العظيمة بغتة .

ثانيا ، ينوح تجار الارض لدى مشاهدتهم دمارها لانهم فقدوا سوق تجارتهم ويذكر هنا حوالي ثلاثين صنفا من السلع وقد كانت هذه الارباح المادية سببا لدخول التجار في شر الامبراطورية وسببا لسقوطهم معها الآن . لا شيء يمكن ان يكون نافعا وصالحا اقتصاديا ان كان شريرا ادبيا والقضاء نفسه ينتظر كل امة تأثم بخطية مماثلة . التجار والبحارة الحاملون بضائعهم يقفون بعيدا ويلقون ترابا على رؤوسهم وينوحون على خراب تلك المدينة . وحريق رومية تحت حكم نيرون كان امرا سيرا ان قيس بغضب الله على الامبراطورية كلها وعلى حلفائها . سيحل القضاء بهم جميعا . وهنا ينزل الستار بعد الانتصار الثاني في الرواية . هو منظر موحش لكنه منظر فرح للمسيحيين اذ يرون دلالة جديدة على قوة الله ونجدتهم الاكيدة .

ج ـ الحجر : خراب المدينة رومية ١٨ : ٢١ ـ ٢٤ . والنصرة الثالثة تصور بشكل جلي واضح خراب رومية . في البداية الامبراطورية والجلفاء ، والان بضربة واحدة تسقط المدينة الامبراطورية . يستعان بالاعادة والتكرار لاجل التأكيد . فالمسيحيون كانوا بحاجة ماسة الى كليهما . رفع ملاك واحد قوي حجرا كبيرا ضخما وطرحه في البحر قائلا ان ذلك يوضح طريقة سقوط رومية حتى لا

ـ ١٨١ ـ