انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

تتكرر الهللويا في القرار ويقول يوحنا ان دخان رومية الصاعد الى ابد الآبدين هو الذي كان داعيا للهللويا المرة الثانية . لم يوصف خراب رومية كأنه خراب مدينة تحترق الى الارض ويأتي الناس لرفع الانقاض ، بل يوصف كأنه خراب ابدي وحريق ابدي . وهناك الوقود التي تقدم للحريق حتى يرتفع الدخان الى أبد الآبدين ، فلا يمكن اعادة بناء مدينة كهذه . وعند التسبيح هللويا للمرة الثانية نرى اعادة ذكر الاربعة والعشرين شيخا والاربعة الحيوانات وهم يشتركون بتسبيح الغلبة قائلين « امين : هللويا » .

وخرج من العرش صوت آمرا جميع العبيد ان يسبحوه . وفي تلك اللحظة سمع يوحنا صوت جمهور المفديين العظيم كصوت مياه كثيرة يشتركون بالتسبيح « هللويا فانه قد ملك الرب الاله القادر على كل شيء » . يسبحون بهذه المناسبة البهيجة لأن عرس الخروف وعروسه قد حضرا . فالعروس هي الكنيسة ، وهي قد احتفظت بثوبها نقيا ببياضه الناصع لهذه المناسبة . والعريس هو الخروف ، الذي كان يعمل لاعداد مكان لعروسه . وها قد حضرت ساعة لقائهما . ولكن يظهر ان المفديين سبقوا الاوان في تفكيرهم . ولم يكن وقت الشركة الكاملة قد حضر بعد . وكان الخروف عتيدا ان يحارب معركة ثانية قبل ان تنتهي كل مقاومة للاتحاد الكامل . ويلطف احد الملائكة المرسلين استياء يوحنا بقوله له ، « اكتب طوبى للمدعوين الى عشاء عرس الخروف » المفديين جميعا سيكونون هنا ولكن لم يحن الوقت بعد .

سفر الرؤيا لا يعلن لنا عرس الخروف والكنيسة . ووقت وصولنا الى ذلك ـ ربما في الاصحاح ٢١ ـ يكون الشكل قد تغير والعرس لا يذكر ثانية مع ان هناك اتحادا تاما قائما بين المسيح والمفديين . ان يوحنا يفعل ذلك تكرارا فهو لم يكشف عن مسألة اطلاق رياح العقاب الاربع ( ٧ : ١ ) بل غير الصورة الى الابواق . واعد الطريق للفرس لمهاجمة رومية ( ١٦ : ١٢ ) ولكنه لم يستعملهم ، بل بدل الصورة جاعلا الزلزلة وحجارة من البرد تعمل عملها التخريبي . وفي الحالتين وصل الى الهدف ، وهذا ما حدث في رمز الزواج .

الرؤيا رمزية دون شك . وقليلون فقط يأخذون ذلك حرفيا ويدكرون الزمان والناس والمكان ، وكل ما يخص ذلك ، وقد قال احد الناس ان ذلك كان عرسا حقيقيا وان الرسول بولس يقوم بشمائر الزواج

- ١٨٣ -