صفحة 184
لانه اجتهد كثيرا في امور الخطية وجميع هذه الافكار سخيفة وهمية لا غير . والعرس الشرقي كان مناسبة فرح عظيمة . ولكن شعائر الزيجة في ايام الرسول يوحنا كانت قد فسدت لدرجة ان المسيحيين لم يستطيعوا ان يحضروها . وهنا عرس يستطيع الجميع ان يحضروه وسيحضرونه ـ وهم جميعا سيكونون العروس حين يأتي وقت الاتحاد الاخير السعيد مع الخروف . العرس كان رمزا جميلا لاتحاد المسيح وكنيسته . وهذا هو سبب ترنيم تسبيحة الفرح التي رنمها المفديون المنتصرون .
هـ . المحارب المنتصر : المسيح ١٩ : ١١ الى ٢٠ : ١٠ . الانتصار التالي في سلسلة الانتصارات هو انتصار المسيح . كان يوصف بالاسد وبالخروف وبالديان اما الان فهو محارب منتصر . يظهر ان الرموز اليه هنا بلا شك هو المسيح نفسه . والمسيحيون الذين يشاهدون التمثيلية يرون الستار يزاح فيظهر فارس جالس على فرس ابيض يرمز الى النصر ، والجالس على الفرس يدعى « امينا وصادقا » وكلمة الله ، وعلى ثوبه مكتوب « ملك الملوك ورب الارباب » فالاسماء هذه تحدد شخصيته ، انه المسيح . دعي في بداية السفر ، « الامين والشاهد الامين والصادق » ( ١ : ٥ ، و ٣ : ٧ و ١٤ ) واحد الاسماء المحبوبة عند يوحنا التي يسمي بها المسيح هو « كلمة الله » اي نطق الله للانسان . يعرف عن الخروف في ١٧ : ١٤ ب « رب الارباب وملك الملوك » . وعدا عن هذه الاسماء هناك اشارات تحدد شخصيته ، « عيناه كلهيب نار » ( ١ : ١٤ ) و « سيف ماض ذو حدين يخرج من فمه » ( ١ : ١٦ ) « سيرعى جميع الامم بعصا من حديد » ( ١٢ : ٥ ) . وهو الذي يدوس « معصرة غضب الله » ( ١٤ : ٢٠ ) وهو مكتس بثوب « ملطخ بالدم » ( اشعياء ٦٣ : ٣ ) .
والمحارب المنتصر ليس سائرا بمفرده بل تتبعه اجناد سماوية بثياب بيض من كتان نقي ، وكل الخيول التي يجلسون عليها بيض ، ولم يأت ذكر فيما اذا كانوا مسلحين أم لا وقائدهم يسير امامهم وهو متقلد سيفا حادا يخرج من فمه به يضرب الاعداء ويخضعهم ويرعاهم بعصا من حديد . احسن ما يقال عن السيف انه « سلاح روحي له قوة لا تقاوم » قال بعضهم انه الكتاب المقدس لانه مذكور عن الكتاب المقدس انه « سيف الروح » وقال آخرون انه « الدينونة » فقط على اعتبار انه رمز مماثل « للمنجل » في اصحاح ١٤ . ومهما كان فهو سلاح روحي لا يقاوم به بريح الحرب .
- ١٨٤ -