انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الذين كتب لاجل تعليمهم وتأمينهم وتعزيتهم . ان هذا السفر يوافق كل الموافقة الزمان الذي كتب فيه . وهرمجدون ليست اسما لمكان ، بل هي كلمة رمزية لمعركة فاصلة . هنا يوصف المسيح بانه آت من السماء ، ولكن هذا لا يصف مجيء المسيح ثانية الذي نجده موضوع بحث في مكان آخر في العهد الجديد . هذا المشهد يمثل فقط مجيئه لمساعدة المسيحيين المضطهدين بنجدة من السماء اثناء جهادهم الروحي الشديد . فان كان شخص الوحش هو نفس الامبراطور الروماني كما ذكر في هذا المؤلف لم يبق تفسير آخر لهذه المعركة التي هي تمثيل رمزي جلي لانتصار قضية المسيح وشعبه نهائيا على تلك الامبراطورية الوثنية . فالوحش ( دومتيان ) والوحش الثاني ( النبي الكذاب ، واللجنة الرومانية اي كهنوت دين الدولة ) طرحا كلاهما في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت. هذا رمز لهلاكهم . والمسيح يغلبهم ، فلا يعودون لمضايقة المسيحيين فيما بعد . والحرب الموصوفة هي حرب روحية .

(ب) الانتصار على احلاف الوحشين ١٩ : ٢١

والشيء الملفت هو ملاحظة انه حتى بين الذين يتمسكون بهذا الموقف يوجد اختلاف كبير من جهة التفصيلات . مثلا يختلف العلماء على معنى العبارة ، « والباقون قتلوا بسيف الجالس على الفرس الخارج من فمه » تقول فئة منهم بان ذلك يعني اهتداء حلفاء رومية حين رأوا انها سقطت ، وبهذا اعتبروا انهم قتلى . اما انهم اهتدوا الى المسيحية او صاروا غير ميالين الى تأييد سياسة الاضطهاد او غير قادرين ان يفعلوا ذلك . ويقول آخرون ان هذا دليل على قوته في احكامه التي ينطق بها – قوة مسيحا التي تميت حين ينطق بها على اعدائه . والبعض لا يقفون موقفا صريحا من تفصيل هذا الرمز . بينما واحد منهم بكل جرأة يقول ان ذلك يعني الاثنين . فهو يتمسك بالقول ان السيف هو الذي يتكلم عنه الرسول بولس في افسس ٦ : ١٧ ، وان في التفسير ينبغي ان يفسح المجال للاعمال التأديبية كما لعملية الارجاع ، فالكلمة ( اي كلمة الله ) تقتل عند التلفظ بها بالدينونة كما ترد الى طاعة الايمان . ولكنه يرجح ان الطريقة الاخيرة هي المقصودة بالاكثر . وبسبب قيام الدليل القوي مع كلا الجانبين في هذه المسألة يقدم هذا الموقف حلا موافقا .

اعترض بعض العلماء على الاسلوب الذي تفسر فيه هذه الحرب الرمزية بجملته ، بانين اعتراضهم على اساس ان اللهجة في اسلوبها

- ١٨٦ -