صفحة 191
www.christianlib.com
الا اذا حرف الكتاب المقدس وحور . فالشهداء الذين كابدوا كل هذه المشقات تم انتصارهم مع المسيح . هذه هي الرسالة التي تأتي بالتعزية للقديسين الحزانى لفقدهم اعزاءهم في آسيا الصغرى ـ انها رسالة تحقق لهم النصيب الذي ظفر به اعزاؤهم الذين ماتوا بسيوف المضطهدين .
يدعى انتصار الشهداء هذا « القيامة الاولى » . « والقيامة الثانية » التي لم تذكر صراحة بل ضمنا يجب ان تكون القيامة العامة المذكورة تكرارا في العهد الجديد . والموت الاول الذي لم يذكر صراحة بل ضمنا لا بد انه الموت الجسدي و « الموت الثاني » المذكور هنا هو رمز الى الانفصال الابدي اي القصاص الابدي ، في بحيرة النار . والشهداء الذين يوصفون بانهم منتصرون قد باركهم الرب لانهم اجتازوا الموت الاول ( الجسدي ) واما الموت الثاني ( الانفصال الابدي عن الله ) فليس له سلطان عليهم . وقضيتهم فائزة وهم منتصرون مع المسيح الذي ماتوا لاجله .
ليس هناك اي اساس في الرمز لملك حرفي مدته الف سنة ، يملك فيها القديسون مع المسيح على الارض ، لا قبل المجيء الثاني ولا بعده . وليس هناك اي اساس في الرمز لقيامات متعددة ودينونات متعددة . فالنظم اللاهوتية التي اعتمدت على تفسير حرفي لهذه الاعداد وفسرت تعاليم العهد الجديد الصريحة الواضحة على ضوء الاشياء الغامضة اوجدت قيامات عديدة ودينونات عديدة ضمن تعاليمها . انها اوجدت قيامة مؤمنين دعاها الذين وضعوا تلك النظم « اختطاف » حين يأتي المسيح ليدعو شعبه من الارض قبل الضيقة العظيمة التي تفسر ايضا بأنها مستقبل . وبعد ذلك بسبع سنين ، عند « الكشف » ( المرحلة الثانية من منهاج مجيء الرب ثانية ) يجدون قيامة للذين صاروا مؤمنين وماتوا في الوقت الكائن بين « الاختطاف » و « الكشف » وبموجب نظامهم هذا يؤمن الناس ويموتون في الملك الالفي المقرر حدوثه عند « الكشف » . فلذلك يجب ان يكون لهؤلاء قيامة لهذه الفئة عند انتهاء زمن الملك الالفي حين يتم الترتيب السماوي . وان اقيم الموتى الاشرار عند دينونة منفصلة يصبح لهذا النظام على الاقل اربع قيامات وربما اكثر . وبشكل مشابه يجدون دينونات كثيرة تتراوح بين اثنين ( واحدة قبل الحكم الالفي وواحدة بعده ) وسبع بحسب ما يرتئي كل مفسر .
هذا وهم صرف ناتج عن التفسير الحرفي لهذه الاعداد الكتابية
- ١٩١ -