انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الله وحليفاه ( حمل الفداء والدينونة الابدية ) على الشيطان وحليفيه ( الامبراطور واللجنة العاملة على نشر عبادة الامبراطور ) . والاعداء الثلاثة هؤلاء طرحوا في بحيرة النار .

يظهر من درس الكتاب المقدس وحده ، بدون ان يتأثر الدارس بالانظمة التي تفترض مفهوم سابق لانظمة الامور الاخيرة ، ان يوحنا لم يعرف شيئاً عن « حكم الفي » بالمعنى المفهوم من هذا الاصطلاح اللاهوتي. يعتقد البعض ان المسيح سيأتي ويفتح الباب لدخول ردح من الدهر يبلغ الف سنة يكون الحكم فيه للبر والسلام . ويقول آخرون ان الانجيل سيفتح الباب لدخول الف سنة من حكم بر وسلام وهدوء ويعقب ذلك مجيء المسيح . ويقول غيرهم ان العهد الجديد ليس فيه تعليم يقول بما يسمونه « الحكم الالفي » . ويقول السالفيون ان الحكم الالفي ابتدأ حين تحررت المسيحية من خطر الوثنية حوالي سنة ٣٠٠ مسيحية ( ويقول البعض انها ابتدأت عند موت المسيح ) واننا نحن الآن في تلك المدة . وعن هذه الاراء المتشعبة المتناقضة نتجت شرور كثيرة في التاريخ المسيحي . وتولدت من ذلك غيرة تعصبية كانت سببا لتقسيم الجماعات والكنائس الى شيع وفرق ، ولهدم الصداقة وتشتيت الرفاق . لقد اعيق تقدم ملكوت الله بسبب الاصرار على تفسير حرفي لمقطع هو رمزي بجملته . وهذا كان بالاجمال اختبارا لا نفع منه في اكثر الاحيان . ويظهر ان افضل شيء هو درس المقطع ومقارنته بالاقسام الاخرى على ضوء ظروفه التاريخية . وبعد ذلك يتقرر ما كان يعني ليوحنا وللذين اعطي لهم اولا ، اي لمسيحيي آسيا الصغرى في القرن الاول . هذا هو القصد من هذا الدرس . قد لا تكفي جميع الحلول المقترحة لتفسير جميع التفاصيل الصغيرة . فالاجماع على جميع هذه التفاصيل غير مستطاع ابدا . بالرغم من ذلك افتكر ان هذا التفسير قريب جدا للحق الذي يريد المسيح ان تراه الكنائس المضطهدة الخائرة العزائم .

سفر الرؤيا هو سلسلة من الصور الرؤيوية معطاة لاجل التأكيد لشعب الله ان المسيح سيغلب كل مقاومة. وهذا التأكيد اعطي للمسيحيين في ايام يوحنا باظهار غلبة المسيح على نظام عبادة الامبراطور لان ذلك كان اكبر عدو للمسيح في تلك الايام . وهذا التأكيد معطى للمسيحيين في كل عصر . خذ اكبر وأعظم عدو للمسيح ( ان كان ديانة فاسدة ، او حكومة ملحدة او مجتمع فوضوي او اي شيء آخر ) وضعه في مكان عبادة الامبراطور ، وراقب سقوط ذلك العدو بينما يسير المسيح الحي

- ١٩٣ -