انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الفصل التاسع

الخروف والنصيب الابدي

رؤيا ٢٠ : ١١ الى ٢٢ : ٥

الفصل الاخير سيء تمثيلية الفداء يصف دينونة الله ونصيب الانسان النهائي . ويوحنا لم يخبرنا عن كيفية ربط هذا بالصورة الاجمالية بحسب ما يعرفه . وكتبة العهد الجديد الذين كانوا يتبعون وصية السيد « ساهرين » ينتظرون مجيئه الثاني واتيان الملكوت في ايامهم هم . هذا هو الوضع المسيحي الصحيح في كل جيل . لعل يوحنا كان يفكر بهذا ولعله حين كان يرى انتصار المسيح على عبادة الامبراطور كان ينتظر اتيان الدينونة الاخيرة واقامة النظام الابدي عند انتصار المسيح على دومتيان ونظامه . وعدم تمام هذا لا يسيء الى استقامة الكتاب المقدس وسلامته لان وقت الانتهاء قضية مختصة بعلم الله وحده وينبغي ان تبقى مخفية حتى عن اعين الذين الهمهم الله ان يكتبوا عن ذلك الوقت . وسيأتي في الوقت الذي عينه الله وبحسب قصده . وهو لم يعلمنا عن تاريخ حدوث ذلك . بل اخبرنا عن طبيعة ذلك الوقت. هذا هو ما يحتويه هذا الدور في الرواية .

يتناسق مبنى هذه الرؤيا مع الرسالة المعطاة . فحين يأتي وقت الدينونة الابدية سيقف الناس صفين : المفديون في صف وغير المفديين في صف آخر وعلى هذا الاساس تقسم هذه الرؤيا . ويجري بحث هذين الصفين جنبا الى جنب حتى تمامه ولكن بين الصفين يقوم فاصل عام عريض . وقد انتهى الدور الارضي في هذه التمثيلية : ورفع الستار عن الدور السماوي لاعلان القضاء المحتوم لكل شيء .

- نصيب غير المفديين ٢٠ : ١١ - ١٥ و ٢١ : ٨ ، ٢٧ و ٢٢ : ١٥

رأى يوحنا عرشا عظيما ابيض ورأى الجالس عليه ايضا . والعرش الابيض يرمز الى العدل السامي المقدس ، ولا يستطيع احد ان يرتاب في الاحكام الصادرة من هذا القاضي . لان بين يديه كل الادلة ويعرف ان ينطق بالحكم العادل ويعرف ان ينفذ الحكم الذي يصدره . وبحسب القول العالمي انه يجمع في شخصه الواحد مجلس القضاة والقاضي ورئيس دائرة التنفيذ . لقد رأى يوحنا الموتى الكبار والصغار واقفين امام العرش استعدادا لصدور الاحكام . ليس هناك اي عبارة فيها تمييز بين

-١٩٥-