صفحة 196
www.christianlib.com
كبير وصغير على اعتبار جماعة خاصة . والظاهر انهم يرمزون الى الموتى بالدينونة بما هو مكتوب في سفرين . اولا فتحت «اسفار» – اسفار تتضمن اعمال وافعال الناس الواقفين امام القضاء . ورأي احفاظ الله بسجل اعمال كل انسان رأي موجود كثيرا في الكتاب المقدس . لا شك ان ذلك القول هو طريقة تشبيهية لبيان ان الله يحفظ بكل تدقيق قائمة بالاعمال التي يعملها الانسان في مدة حياته بالجسد فلا يختفي شيء عن رؤية عينيه ، ولكن ليس من الضروري ان تكتب جميعها باسفار لاجل تذكرها . وثانيا فتح « سفر الحياة » . هذا « سفر يختص بالحياة » بالمقابلة مع « شفر يختص بالاعمال » المذكور سابقا . ودين الاموات على اساس ما هو مكتوب في الاسفار . وكل من لم يكن اسمه مكتوبا في سفر الحياة تكون قد دانته الامور المسجلة في سفر الاعمال وطرح في بحيرة النار . وهو غير مذكور ولكن يظهر انه موجود ضمنا بالنسبة لتعاليم العهد الجديد الاخرى ، ان من كان اسمه مكتوبا في سفر الحياة هو في امان من الدينونة ويجد له مكانا مع جماعة المفديين العظيمة المذكورة في الفصل التالي .
الامور التي يصعب وضعها في نظام منسجم في العهد الجديد او بالحري اصعب الامور هي مجموعة الاقوال الكتابية التي لها علاقة بالموت ، وبالفترة الواقعة بين الموت والقيامة وبالقيامة وبالدينونة . لقد تكلم يسوع عن دينونة « الخراف والجداء » ويكتب يوحنا هنا عن دينونة « عرش عظيم ابيض » . يقول بعض علماء العهد الجديد ان ذلك يتناول دينونتين مختلفتين ، وان الذي يؤمن بخلاف ذلك هو هرطوقي غير مخلص « لتعليم الكتاب المقدس الصريح » – وآخرون من العلماء يقولون أن القولين ليسا سوى طرق مختلفة من الكلام للتعبير عن دينونة واحدة . والانصاف لجميع تعاليم الكتاب المقدس يستدعي ان نقول ان هذا هو التفسير الاصلح . وعندما يرى الانسان كل ما يحدث من التشويش عند السعي لشرح التعليم عن الامور الاخيرة كما هي في العهد الجديد يميل الى الاعتقاد بان الرب كان له سبب لترك ذلك على تلك الصورة . فالانسان يحتاج ان يعرف ان القيامة لا بد منها وان الدينونة والحياة الابدية بعد الموت لا بد منهما ايضا . اما تفاصيل تلك الامور فليست ضرورية لتقدمه الروحي . ولو انها كانت ضرورية لكان الله اعلنها له بشكل اوضح . هذا يضارع تدبير اعلان الله انه يكشف للانسان ما يراه ضروريا لاجل تقدمه الروحي . اما الامور الاخرى فيجب تركها لمعرفة الله . اشياء كثيرة لا
-١٩٦-