صفحة 197
www.christianlib.com
يحتاج الانسان الى ممر فتحها ، ويجب عليه ان يرضى بتركها في علم الله وحده . والرؤيا الموجودة امامنا الان أعطيت لنفس الغاية كما اعطيت التعاليم الاخرى المتنوعة عن الدينونة ، اي انها اعطيت لتنبيه الانسان الى حقيقة الدينونة ورعبها وكذلك لتؤكد له ان ذلك الرعب لا يصيب الانسان الذي كتب اسمه في سفر الحياة – الانسان المفدي بدم المسيح .
هذا المقطع القصير لا يتناول كل التعاليم عن نهاية الاشرار . لذلك يظهر في اماكن اخرى قول وصفي عن طريق المقابلة لاجل بيان حالة المفديين المباركة . والاعداد الوصفية هذه تحدد شخصية الذين يطرحون في بحيرة النار وهم : الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الاوثان وجميع الكذبة وكل شيء دنس او نجس والكلاب « وكل من يحب الكذب ويصنع كذباً » . ليست هذه لائحة للذين يجدون ابديتهم انها ابدية انفصال وقصاص ابديين ، بل هي سلسلة تذكر صفات الذين تقع عليهم الدينونة الابدية .
نصيب المفديين ٢١ : ١ الى ٢٢ : ٥
بالمقابلة مع الاعداد القليلة التي تصف نصيب الاشرار يعطي يوحنا مقطعا مطولا ليصف نصيب المفديين . هذا هو الشيء الجوهري الذي احب ان يعرفه مسيحيو تلك الايام . كما يجب ان يعرفه مسيحيو الايام التي أتت بعدهم . يرسم هذا النصيب بثلاثة رموز غايتها اظهار المؤمنين بحالة كاملة . والسماء معلنة من ثلاث نواح .
١ . شركة مع الله ٢١ : ١ – ٨
الخيمة التي هي رمز الشركة الكاملة هي الرمز الاول . وكما كانت الخيمة مكان اقامة الله مع شعبه في البرية هكذا ستكون السماء الجديدة والارض الجديدة مكان اقامته معهم الى الابد . وستكون له شركة تامة معهم . لا يبقى فاصل بينهم وبينه لانه في السماء الجديدة وفي الارض الجديدة « البحر لا يوجد في ما بعد » . حين كان يوحنا في جزيرة بطمس كان البحر هو الفاصل بينه وبين كنائس آسيا اعز الاشياء على قلبه . في الرؤيا التي رأى الله فيها في الاصحاح الرابع كان البحر الرائع آنئذ يفصل الشعب عن الله ، ولكن حين تقرر نصيب الانسان بكامله « والبحر لا يوجد في ما بعد » زال الفاصل واصبح الانسان يشترك مع الله شركة المحبة والصداقة . وسمع يوحنا صوتا ينادي قائلا « هوذا
-١٩٧-